بانتوميم ======= ظَلَّتْ تُرَاقِبُنِي تَرْتَابُ مِنْ صَمْتِي خُضْرٌ سَنَابِلُهَا حُبْلَى بِأَسْئِلَتِي * ضَحِكْتْ تُعِيدُ الكَأْسَ فَارِغَةً تُرَاوِدُنِي عَلَى حَرْفِي بِضحْكَتِهَا قَالَتْ تُرِيدُ الْبَوْحَ فِي خَجَلٍ مَا ضَرّهَا الْأَقْدَارُ إِنْ مُتْنَا قَلِيلَا صَمَتَتْ وَدَمْعُ الْعَيْنِ سُنْبُلَةٌ فِي كَفّ سَاحِرَةٍ نَسَجَتْ خُيُوطَ الحَرْفِ فِي لُغَتِي مَنَادِيلَ وَقَفَتْ تَرَاقِصُنِي رَأَيْتُ الشَّمْسَ حَافِيَةً حَطَّتْ عَلَى كَتِفَي قَنَادِيلَ هَمَسْتْ كَأَنَّ الْكَوْنَ مَعْقُودٌ بِهَمْسَتِهَا قَالَتْ فِدَاكَ الْقُبْلَةُ الْأُولَى * هَزَّتْ بِرِمْشِ الْعَيْنِ فَانْكَسَرَ ضَوْءُ الشُّمُوعِ وَأَمْطَرَتْ شُهُبَا نَسِيَ الصَّبَاحُ بِأَنْ يَجِيءَ وَقَدْ خَبَا ثُمَّ انْتَشَى وَتَرَاقَصَتْ أَنْوَارُهُ طَرَبَا مَا بَيْنَ كَأْسِي وَ الْهَوَى وَقَفَتْ كَأنَ ظِلالهَا أَفْنَانُ دَالِيَةٍ تَدَلَّى غُصْنُهَا عِنَبَا * قَالَتْ : تُرِيدُ النَّاسُ نَزْعَكَ مِنْ دَمِي وَتُرِيدُ نَزْعِيَ مِنْ هَوَاكَ … ... ( تَكَلَّمِي !! ) ... * صَمَتَتْ كَأنَّ الصَّمْت أَخْبِرَنِي أَنَّ الَّتِي سَكَنَتْ بِأَوْرَدَتِي خَانَتْ عُهُودَ الْعِشْقِ صَابِئَةً كَفَرَتْ بِدِينِ الرُّوحِ آلِهَتِي صَمَتَتْ تُرَاقِبُنِي تَرْتَابُ مِنْ صَمْتِي خُضْرٌ سَنَابِلُهَا حُبْلَى بِأَسْئِلَتِي صَمَتَتْ لَعَلَّ الْغَيْبَ يُنْصِفُهَا وَ يُنْصِفُهَا جُنُونُ الْحَرْفِ فِي لُغَتِي ___ الشاعر وحيد مقداد /تونس من مجموعة : عزلة