أميره النويلاتي
سوريا… دمشق
بلا ظلّ …
– إنْ عدّتَ بلا ظلٍّ ثانٍ
ومررتَ بذاتِ البستانِ
…
– فلمحتَ خيولَ الشّمسِ بهِ
تتسابقُ نحو الغدرانِ
…
– والطّيرَ يلمُّ حكاياتٍ
مع شهقةِ ناي البستاني
…
-وندهتَ حبيبا ً قد يأتي
لو صار بعمركَ عمرانِ
…
– ستحنُّ لأيّامٍ رحلتْ
ولرنّةِ كعبِ الفنجانِ
…
– أو تغرقُ في لحنٍ يصحو
من تحتِ رمادِ النسّيانِ
…
– أو تشعرُ أنّكَ لستَ سوى
لا شيءَ بهيئةِ إنسانِ
…
– ببريقِ عيونكَ أسئلةٌ
تاهتْ ببحورِ الكتمانِ
…
– تبدو الأشياءُ بلا لونٍ
إنْ جفَّ مدادُ الوجدانِ
…
– كيتيمٍ أنتَ بلا وطنٍ
ما أصعبَ يتمَ الأوطانِ!
…
-ولأنّك أنتَ بدونِ غدٍ
رقمٌ لك في كلِّ مكانِ
…
– مع بعضكَ تجلسُ منكسِرا ً
هل مات بقلبكَ قلبانِ ؟
…
– أم هبّتْ عاصفةُ الذّكرى
كصدى ألسنةِ النيرانِ ؟
…
– ويدٌ من لهفتها تبكي
شوقا ً لسياجِ الرّيحانِ
…
– ولريشةِ عطرٍ تستلقي
ما بين دفاترِ نيسانِ
…
– فحلمتَ بأنّا قد عدنا
نتصيّدُ موجَ الشطآنِ
…
-أو نقطعُ جسرَ الريحِ لكي
نبني قصرا ً من عيدانِ
…
– للحلمِ أنينٌ نسمعهُ
يتلو آياتِ الحرمانِ
…
– ويظلُّ الشّوقُ لنا شجرٌ
يغرزُ جذرا ًفي الشّريانِ
…
– حرّكْ أشلاءكَ مبتعدا ً
واهربْ من شقِّ النّسيانِ
…
– فالماضي ليس له ظلٌّ
إلّا بمرايا الدُّخانِ
…
– منْ يرسلُ في البحرِ شراعا ً
والبحرُ بلا شطٍّ ثانِ!