( طيفٌ عابر ) يمرُّ طيفُكِ مِن حينٍ إلى حينِ فينعشُ الوصلُ ما أهملتِ في البينِ يُجدِّدُ الصبحَ في ظلماءِ ذاكرتي ويُضْحِكُ الزهرَ في أجواءِ تشرينِ يعيدُ للعينِ لونَ الفرحِ في ثقةٍ ويهزمُ الخوفَ في أيامِ عشريني يصالحُ الدهرَ قلبي بعدما عبثتْ بهِ الأماني فيرضيها ويرضيني يا نجمةً في ظلامِ الحَظِّ قد لمعتْ وطبعُهَا طافَ بين اللينِ واللينِ هاتي الأماني وهاتي بسمةً هجرتْ دفاترَ العمرِ هاتي النايَ غنيني هاتي سنيني وأشواقي وذاكرتي هاتي بربِّكِ كأسَ الحَظِّ واسقيني أنا أسيرُ الهوى من دونِ لوعتهِ يسطو النشازُ على همسي وتلحيني مسافرٌ وشرودُ الطرفِ ينعشني وضوءُ عينيكِ يقصيني ليدنيني هذا الغرامُ الذي ناجيتُهُ زمنًا يميتني فيهِ شوقا ثمَّ يحييني هذا الغرامُ قديمٌ في مخيلتي رسمتُهُ حينَ كان الحلمُ يأويني ّ رسمتُهُ وأنا طفلٌ ومحبرتي نقشُ البنانِ على الكثبانِ والطينِ تقولُ عرّافةٌ في الدربِ أوقفهَا تِيْهِي وتَوَّهَهَا ظنّي وتخميني دربُ الغرامِ طويلٌ لا انتهاءَ لهُ فاعبرْ على الشوكِ كي تشتاقَ للتينِ لا شيءَ غيرَ الغرامِ الآن ينعشني لاشيء غيرَ الهوى يا ليلُ يكفيني آهٍ من العشقِ آهٍ يا معذّبتي في العشقِ موتي وإتلافي وتكويني قولي أُحبُّكَ إنِّي متعبٌ وأنا بالعشقِ أقتلني بالعشقِ أحميني ديني هو الحُبُّ ذوقي الحُبَّ في ثقةٍ أو فاتركيني “فلا إكراهَ في الدينِ” بقلمي صهيب شعبان حسن