مسابقة الشعر العمودى

قصيدة : قَالُوا فَرَاعِنَةٌ ..مسابقة الشعر العمودي . بقلم / سلوى محمود محمد السيد .مصر

سلوى محمود محمد السيد
الإسكندرية – جمهورية مصر العربية

https://www.facebook.com/share/183EA9gvLC/
شعر فصحى/ عمودي
قصيدة قَالُوا فَرَاعِنَةٌ

إِذْ قَالَ: ﴿إِنِّي جَاعِلٌ﴾ قَدْ كَانَا
إِذْ قَالَ: ﴿أَنْبِئْهُمْ﴾ رَأَوْا إِنْسَانَا

إِذْ قَالَ عَنْ مِصْرَ: ﴿اهْبِطُوا﴾ قَدْ أَدْرَكُوا
هُوَ وَجْهُ مِصْرَ يُفَسِّرُ الإِيمَانَا

وَطَنِي هُوَ الْبَلَدُ الْحَرَامُ، وَمَا بِهِ
مَسْعًى، وَلَا مِنْ كَعْبَةٍ تَلْقَانَا

لَكِنْ إِذَا وَلَّيْتَ وَجْهَكَ شَطْرَهُ
تَلْقَى الأَذَانَ يُعَطِّرُ الآذَانَا

قَالُوا سَلَامًا كُلَّمَا مَرُّوا
عَلَى هَذَا التُّرَابِ مَحَبَّةً وَأَمَانَا

شَعْبٌ وَقَامَ… أَقَامَ صَرْحَ حَضَارَةٍ
بَقِيَتْ عَلَى طُولِ الزَّمَانِ بَيَانَا

يَا نُوحُ، مَا بَالُ الْحَمَامَةِ مَا رَأَتْ
فِي مِصْرَ غُصْنًا يَهْزِمُ الطُّوفَانَا

قَوْمٌ بِهِمْ مُنْذُ الْحَيَاةِ سَمَاحَةٌ
إِذْ أَسْلَمُوا قَدْ آمَنُوا إِيمَانَا

مِنْ غَيْرِ فَتْحٍ فَتَّحُوا أَبْوَابَهُمْ
قَالُوا السَّلَامُ إِلَى السَّلَامِ دَعَانَا

بُنِيَتْ عَلَى الإِسْلَامِ أَرْضُ سَلَامَةٍ
وَالأَزْهَرُ الأَعْلَى رَعَى الْبُنْيَانَا

فَهُمُ الْجِبَالُ وَمَا اعْتَرَتْهُمْ هَزَّةٌ
وَالْمَتْنُ لَنْ تَلْقَى لَهُمْ نُكْرَانَا

كَالْمَاءِ عَذْبًا حِينَ يَهْدِرُ صَاخِبًا
وَالْخَيْرَ يَمْنَحُ إِذْ تَفِيضُ سَمَانَا

وَرِثُوا شُمُوخَ مَآذِنٍ وَأَكُفُّهُمْ
فِي كُلِّ كَفٍّ تَزْرَعُ الرَّيْحَانَا

قَالُوا فَرَاعِنَةٌ… وَتِلْكَ سِمَاتُنَا
لَا حِقْدَ… لَا طُغْيَانَ… لَا أَضْغَانَا

قَالُوا فَرَاعِنَةٌ… وَنَبْضُ قُلُوبِنَا
خُبْزٌ إِذَا الضَّيْفُ الْكَرِيمُ أَتَانَا

لَا يَحْتَوِينَا أَطْلَسٌ وَخَرِيطَةٌ
بَلْ نَحْتَوِي بِقُلُوبِنَا الأَوْطَانَا

إِنَّا مَنَحْنَا الْبَحْرَ دِفْءَ عُرُوقِنَا
وَتَرَاقَصَتْ أَمْوَاجُهُ بِغِنَانَا

وَكَأَنَّ (مِينَا) مَا يَزَالُ أَمَامَنَا
يَبْنِي… يُؤَسِّسُ… يَرْفَعُ الأَرْكَانَا

مِنْ بَعْدِهِ أَبْنَاؤُهُ بِمَبَادِئٍ
لَمْ تَتَّخِذْ فِي الظَّالِمِينَ مَكَانَا

إِنْ قُلْتَ مِصْرِيٌّ يُقَالُ كَرَامَةٌ
وَيَصِيرُ سَاعَةَ حُلْمِهِ عُثْمَانَا

هُوَ مَنْ رَأَى شَمْسًا فَأَكْمَلَ ضَوْءَهَا
فَرَأَتْهُ نَسْلَ الطَّيِّبِينَ عِيَانَا

هُوَ مَنْ رَأَى بَيْتَ الْقَصِيدَةِ شَعْبَهُ
مِكْيَالُهُ لَا يُنْقِصُ الْمِيزَانَا

وَأَنَا أَرَاهُ الْيَوْمَ حِكْمَةَ عَاشِقٍ
بِالْخَيْرِ مَشْغُولًا وَلَا يَتَوَانَى

وَأَرَى بِمِصْرَ الأَهْلَ دَارَ عُرُوبَةٍ
وَتَمُدُّ قَلْبًا بِالسَّلَامِ الآنَا

يَا مِصْرُ، يَا وَطَنِي وَدَارَ كَرَامَتِي
سَيَظَلُّ نِيلُكِ لِلْوَرَى شِرْيَانَا

هَلْ أَنْتِ هَذَا الْكَوْنَ وَحْدَكِ؟
رُبَّمَا! أَقْسَمْتِ صِرْتِ عَلَى الدُّنَى عُنْوَانَا

admin

فتحى الحصرى كاتب صحفى عمل بالعديد من المجلات الفنية العربية . الشبكة .ألوان . نادين . وصاحب مجلة همسة وناشر صاحب دار همسة للنشر ورئيس مهرجان همسة للآداب والفنون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى