الشعر والأدب

قصيدة : لُغَةُ القُرْآنِ ..للشاعر اليمني / د . فهد الفقيه العذري

((((((((((((((( ​لُغَةُ القُرْآنِ ))))))))))))))))

يَا أُمَّةً بِخُطَاهَا تَفْخَرُ السُّبُلُ
تَارِيخُهَا مُشْرِقٌ بِالْمَجْدِ مُتَّصِلُ
مَهْمَا يُحَاوِلُ أَنْ يُخْفِيَ حَضَارَتَهَا
أَعْدَاؤُهَا وَيُوَارِيَ نُورَهَا الْجَدَلُ
تَظَلُّ تَخْفِقُ فِي الْجَوْزَاءِ رَايَتُهَا
وَبِاسْمِهَا فِي الْوَرَى كَمْ يُضْرَبُ الْمَثَلُ
جِرَاحُهَا نَازِفَاتٌ وَهْيَ بَاسِمَةٌ
وَصَوْتُهَا فِي سَمَاءِ اللهِ يَرْتَحِلُ
وَضَادُهَا سِرُّهَا، عُنْوَانُ عِزَّتِهَا
بِسِحْرِهِ الأَنْجُمُ الزَّهْرَاءُ تَكْتَحِلُ
مَنْ مِثْلُهَا؟ وَكِتَابُ اللهِ سِجِّلُّهَا
وَالنَّاسُ تَتْلُو مَعَانِيهَا وَتَبْتَهِلُ
مُذْ قَالَ جِبْرِيلُ: ” اقْرَأْ ” وَهْيَ آيَتُنَا
وَلَيْسَ إِلَّا بِهَا الْإِيمَانُ يَكْتَمِلُ
هِيَ الْحَضَارَةُ وَالْأَمْجَادُ قِصَّتُهَا
مِنْهَا.. إِلَيْهَا.. وَفِيهَا.. كُلُّنَا رُسُلُ
تَعَلَّمَتْ مِنْ هُدَاهَا الْأَرْضُ وَابْتَسَمَتْ
عَلَى مَدَاهَا الرُّؤَى وَاخْضَوْضَرَ الْأَزَلُ
وَلَمْ تَزَلْ تَرْتَدِي الدُّنْيَا رَوَائِعَهَا
وَيَسْتَقِي مِنْ نَدَاهَا الْحَرْفُ وَالْجُمَلُ
لَوْلَاهَا مَا رَفْرَفَتْ فِي الشِّعْرِ قَافِيَةٌ
وَمَا تَرَنَّمَ فِي قَلْبِ الظَّمِي غَزَلُ
وَمَا أَنَارَتْ نُجُومٌ فِي حَوَاضِرِهَا
وَلَا تَغَنَّى عَلَى آفَاقِنَا الْأَمَلُ
هِيَ الْحَيَاةُ وَنَبْضُ الْقَلْبِ أَحْرُفُهَا
وَمَا لَنَا فِي الدُّنَا عَنْ دَرْبِهَا بَدَلُ
نَمْضِي عَلَى الْعَهْدِ أَقْلَاماً مُنَاضِلَةً
بِالْحَقِّ لَا بِالدُّجَى وَالزَّيْفِ نَحْتَفِلُ
نُقَارِعُ الْجَهْلَ وَالطُّغْيَانَ فِي شَمَمٍ
وَلَا يَخُونُ تَوَارِيخَ الضُّحَى رَجُلُ
لِأُمَّةِ الضَّادِ نَحْنُ الْيَوْمَ نُعْلِنُهَا
بِأَنْ نَكُونَ لَهَا مَا يَوْمَ نَنْعَزِلُ
نُضَمِّدُ الْجُرْحَ.. نَشْدُو فِي مَحَافِلِهَا
صَدَى قَصَائِدِنَا يَشْدُو بِهِ زُحَلُ
لَا يَصْنَعُ الْمَجْدَ مَنْ يَهْجُو حَضَارَتَهَا
وَمَنْ لِأَجْلِ الْعِدَا يَقْعِي وَيَبْتَذِلُ
لَا يَبْتَنِي مَجْدَهَا إِلَّا أَمَاجِدُهَا
مَنْ يُشْرِقُونَ وَوَجْهُ اللَّيْلِ مُنْفَعِلُ
مَنْ يَغْسِلُونَ دُجَاهَا كُلَّمَا اشْتَعَلَتْ
جُفُونُهَا حَيْرَةً.. وَالْحُبُّ مُنْهَمِلُ
يَا أُمَّتِي لَكِ عَهْدُ الْوُدِّ نَكْتُبُهُ
وَلِلْعُلَا دَائِماً بِالْبَرْقِ نَنْتَعِلُ
عَلَيْكِ مِنَّا سَلَامُ الشِّعْرِ مَا صَدَحَتْ
حَمَائِمٌ بِسَنَا الْأَشْوَاقِ تَغْتَسِلُ
******** د . فهد الفقيه العذري *********

hamsamag

فتحى الحصرى كاتب صحفى عمل بالعديد من المجلات الفنية العربية . الشبكة .ألوان . نادين . وصاحب مجلة همسة وناشر صاحب دار همسة للنشر ورئيس مهرجان همسة للآداب والفنون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى