مُـرك قديم مِـمحي.. بحوادثه بالمشي عالترام
تلزم إيدك تِـضم في التسليم.. ونعيك نزل بهجر
وإنت اللي لسه في قلبك “غرام”
جددت باقة قلبك بالمودة.. ولغيتها بالإلحاح
وعزمك قدرك يعدي.. يِـشقر عالود يرمي صباح
عمي حلف ليقطع دمه عن الوصل
كتفه اللي كان مَناب الحضن.. وقت الرجوع من سفر
قرر يمنعه عننا.. بس عشان “الفصل”
وخداه الأمور بالحسم.. دبس إيديه في الورق بالرسم
بهوايته يشبع حبي التلوين مش بالنار
تضيّق الدنيا عاللي نزع الأهل من دمه
تعتب بطيبة قلبك المفصول مين هـمّه؟
وعقلك بيشطب كل ساعه فقد بإعتذار
زحمة بشر في التوهة والتدوير
جالك هنا “إنذار ولي أمر الأهل”
قولت لأبوك.. قالك خليك لسن الكهل
وكبرت واتكدرت..
بتألف صحاب تفنيك معاك في السير
تضحك على وحدتك.. إن إنت ليك شله
وخدم عليك الهم.. يا ابن عم مدير!
تمشي في “فيصل” كأنك طيف..
لا الشارع عارفك، ولا إنت طايق الرصيف
شايل “مدافن” ذكرياتك تحت جفن العين
وتسأل زحام “العشرين”: هي الوجوه دي راحت فين؟
ما بقاش في حضن يساع.. كُله استخبى في جِلد
واللي كان “سند” في الشدة.. بقى هو “قفا” البلد
الردم زاد.. لحد ما غطى ملامح الشوارع
وبقينا نِـبني “العالي”.. فوق الوجع اللي فاقع
يا “ابن المدير”.. الهم وسطة رتبتك الجديدة
والوحدة في الزحام.. هي الحكاية الوحيدة
اتغطى بالردم يا ابني.. ودوس على اللي فات
فيصل ما بتعرفش تعيط.. فيصل بتموت سكات
شبعنا “رسم” ع الوشوش.. والقلب واخد قفا
وعزاي في “فيصل” زِحام.. مابيملكش الدفا
بقينا نِـعرج بحمل الأهل.. ونقول ده “مشوار”
واللي كسرنا بالرسم.. ساب في القلوب إنذار
يا طبقة الردم.. خبي ملامحنا اللي دابت
داري على اللي خابوا.. وداري ع اللي خابت
إحنا اللي عِشنا بنرقع في الوداد ليلاتي
ونصحي الصبح نلقى الود.. “ردم” في سكاتي
يا عمي اللي هجرت.. الورق مابيشيلش دم
واللي دفس إيده في الرسم.. غرقان في بحر الهم
فيصل قصيدة حزينة.. مكتوبة بـ “عفره” وناس
واللي ماردَمشِ وجعه.. ينداس تحت الرجلين مداس
خلاص يا ابني.. مابقتش فارقة “مدير” ولا “غفير”
ما دام الوجع اتسكن.. وسكنت فينا “التوهة” بضمير
اردم كمان.. خلّي الرصيف يِـعلى لفوق
يمكن اللي “اتردم” جُوانا.. يحن يوم ويفوق
يا سِـيادنا اللي فوق.. الرصيف تحتنا بيغلي
واللي حلف يقطع.. قطع في عروقي وفي عقلي
بقينا نمرق م الزحام.. زي الغريب في داره
واللي اشترى “العزلة”.. دفع في “الردم” أسعاره
يا فيصل.. يا “حي” ميت بوشّ حيّ
معدود علينا النور.. واحنا في قلب الضيّ
نحكي لمين الهم؟.. والمستمع “دبّاش”
بيبيع في وجع الناس.. ويقبض تمنه “كاش”
الدم اللي “اتقطع”.. لسه ريحته في المكان
واللي اتدبس في الورق.. خسر “صكّ الأمان”
يا ابن العم.. كراسي المدير “خشب” مابيتحسش
والعمر لو عَدّى.. في “ردم” فيصل مابيرجعشِ
ارفع قفاك عن الهم.. أو طيّه للي جاي
إحنا اللي شربنا “المر”.. وعملنا منه شاي!
فيصل دي “غابة” أسفلت.. وشجرها مواجع
واللي دخلها “عاشق”.. خرج منها “راجع”
راجع بشنطة هموم.. وطبقة ردم فوق كتافه
بيحلف إنه “عاش”.. وهو أصلاً ما شافه!
يا سائل عن العنوان.. ارمي البوصلة في “فيصل”
هنا السكك “بُكا”.. والوصل دايمًا “فاصل”
الردم غطى البيوت.. وطلع لـ ريق الناس
وبقينا نِـنضغ حجر.. ونقول ده طعم إخلاص
يا عمي.. “الدم” مابيبقاش “مية” لو حتى جفّ
واللي حلف يمنعك.. بكرة في كفنه يِـلفّ
بكرة الحساب بالوجع.. مش بالورق والرسم
وهناك مافيش “مدير”.. ولا “جاه” ولا حتى “اسم”
بنتوه في “الطالبية”.. وندور على روحنا
نلقى الركام “شاهد”.. مكتوب عليه جروحنا
يا ابن عم “الهم”.. كفاية “تأليف” في شلل
الوحدة جواك “جبل”.. والضحكة “طيف” مَلل
اردم كمان يا زمان.. على كل شيء كان صاخب
العيشة في فيصل “قمار”.. والكل فيها راكب
راكب ميكروباص التعب.. ونازل في محطة “الخوف”
واللي “اتردم” م البشر.. مابيرجعشِ بالظروف!
يا فيصل.. يا طبقات..
إحنا اللي عشنا “أموات”.. فوق “مدافن” حية
واللي انكسر جواه.. مابيداويش بـ مية
اردم.. وطمّ.. وسدّ.. خلاص مابقاش في روح
إحنا اللي ردمنا “فيّصل”.. عشان “فيّصل” بتروح!
بص لـ “إيدك” تاني.. هتلقى الردم “كفن”
واللي “قطع” عرق الود.. دفع في الآخر “الثمن”
خلاص يا وجع.. نِـهينا.. والردم سدّ الطريـق
واللي “بنى” ع الجفا.. بكرة في “ردمه” يِـضـيـق!
فتحى الحصرى كاتب صحفى عمل بالعديد من المجلات الفنية العربية . الشبكة .ألوان . نادين . وصاحب مجلة همسة وناشر صاحب دار همسة للنشر ورئيس مهرجان همسة للآداب والفنون