لاتحسبونى فى الْهوى متكلِّفا******عودوا لما كنتمْ عليه من الْوفا فالعيْنُ تهوى صورة الْحسْنِ الَّتى*يفنى الزَّمانُ وحسنها لن يوصفا إن قلْت عندى للحبيبِ صبابةًٌ*****مثل الَّتى تسرى بليلٍ فى الخفا قالوا دليلك يا مريداً فى الهوى**هلْ تسْتحى مما تقولُ وما خفى؟ قلت الصَّبابة مثْلما هامتْ زليْـــــــخةَ حين همّتْ بالْهوي وتعَنَّفا لولا رأى الصِّدِّيق آيةَ ربِّهِ**********كانتْ لهُ حرزاً وهمَّ تعفُّفا أو مثل يعْقوب النَّبيِّ باكياً*******حتى بدتْ عيْناه بيضاً وانْطفا ويْحي فما ذنبُ النَّوى منْ علَّتى***إن قلتُ ذنبى قدْ أكونُ مشوِّشا أو قلْت ذنباً للضَنى متعلِّلاً****فى حبِّ منْ أهوى يروْنى مسْرفا أيكون ذنبى أننى متشوِّقٌ************قسماً أحبُّ الله ربِّى منصفا إن غاب عن عينى فقلبى مسكنهُ*****روحى بهِ تسمو شفيعاً أشرفا نور على نورٍ تجلَّى نورهُ***********كالْبدْرِ حين تمامه لن يخسفا ما ذقْتُ يوماً ما أرى طعْم الْهوى *منْ وجْههِ حسن الجمالُ ليوسفا قلْ للعزولِ أطلتَ لومى حاسداً******غلب الْهوى فى حبِّهِ وتلطَّفا ياسيِّدى أخفى هواكّ لأنّنى*******أخشي على بينى يبوحُ بما وفا حتى لَعمْري كدْتُ ذاتى تختفى***عن ذاتها خوفاً يُقالُ لها كفى والنفْس فى حبّ الكريم هيامها*** اللهُ ربِّى خالقى والْمصْطفى منِّى لهُ ذلُّ الْخضوع كرامتى* فى ذاك عزِّى ساجداً مستعْطفا يا مانحى طيب الْمنام وسهْدهُ**حبِّى لهُ فيك الَّرجا كى أعْرفا يا قارئاً حرْفى وما حرْفى وفا*هلْ فيكمُ منْ يستبين الْأحْرفا؟ قولوا لهُ أيُّ الْكلام بلاغةً****فى حبِّ منْ يهْوى حبيباً عاكفا يالائمى مهلاً على وجْد النوى*ذقْ أوَّلا منْ ذاق بات مكاشفا دعْ عنْكَ تعْنيفى إلى أن تعشقا****ثمَّ احْتكمْ إمَّا عفا أو عَنَّفا واسْألْ نجوم الليلِ هلْ زار الْكرى*قلباً أحبَّ اللهَ ليلاً واجفا؟ آهٍ إذا مسَّ الهوى قلباً هوى***سيذوب تيهاً قاعداً أو واقفا لوْ أن خدِّى موطئاً يرْضى بهِ*لوضعْتهُ أرضاً ولنْ أستنْكفا إن الذى خلق الْهوى أولى بهِ*الْقلْبُ يهوى أن يروم ويألفا هلْ تعْرفون حبيبكمْ وحبيبنا؟*هلْ تعرفون نبيَّكمْ والْمصْحف