شادية قاسمي – تونس المشاركة 2 في قصيدة النثر لاَ أخَافُ هَذا المَسَاء ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ لاَ أخَافُ هَذا المَسَاء رغم أنّ لي قلّة مِنَ خطَاطِيف لا تزال تعَانق قلْب السّمَاء … لِي عَدَدٌ من أصَابِع الأعْدَاء تُحْصِي شَراينِي تقَلّب أكْدَاسَ لغَتي عَلّها تَضْفَرُ باسْمِه المَخْبُوء فِي أقْصَى اليسَارْ لاَ أخَاف هَذا المَسَاء و لا سَوْرَة الغَاضِبين منّي حِينَ أسْتَحِيل زِنْبَقة مُسْتَبِدّة و لْيَرْسِم الأصْدِقاءُ – إذَا مُتّ – أبْجَدِيّةً لا تَرُوقُ لغَيْرِي و لِيَتَفَطّن العَارِفُون للشّامِتِينَ و َهُمْ يَرْكَبُونَ عَلَى صَهْوَة الزّيْفِ كثِيرُونَ أخْبَرَتْنِي عُيُونُهُمْ ذاتَ نَبْضِ أنهُم فِي خَيَالِي و لَنْ يغَادِروا صَمْتِي الرّكِيك …لكِنّهمْ خانُوا و طَاروا نَحْو السّمَاءْ أخَافُ المَسَاء الذّي لَمْ تُكَبّلْهُ بِحِبَالِ صَوْتِكَ المَخْمِلِي تَرَكْتَه يسْرِي دُونَكَ وَ يَمُرّ …و تَرَكْتَنِي أتَخَبّطُ فِي دوامَة للدّوَارْ تَأكّد مَعِي أنّنَا لَسْنَا عَلَى مَا يُرَامْ إذَا غَابَ عِطْرُ كِلَيْنَا تَأكّد مَعِي أنّنَا لانَزَالُ رغْمَ انْشِغَال الرّبيعِ …لَدَيْنَا فسْحَة لنرَتّبَ مَجَالاَتِ كَانَتْ تضِيقُ عَلَينَا تأكّدْ مَعِي …أنّنَا و إنْ غَيّبَتْنا المَسَافَة نَدُورُ بنَفْسِ المَدَارْ لذَا لاَ أخَافُ المَسَاءْ …. و لاَ مَا بَعْدَ هَذا المَسَاءْ شَرَاينِي مُدُنٌ لاَ يَرُوقُ لهَا الانْبِلاَجُ إلاّ فِي مُقْلَتَيْكَ و قَلبِي سَفِينَة كَمْ تُحِبّ الضّياَعَ فِي شَواطِئَ دُونَ مَرافِيءَ فافْتَحْ يَدَيْكَ – لأرْسُو – فِي أوّل خَطّ بِكَفّكْ وَوَسّعْ الحُضْنَ إنّي خُلِقْتُ فَراشَة … إنّي أرِيدُ أنْ أتَلاَشَى فكُنْ ما شِئْتَ كُنْ ,,, يا أعْمَقَ نقْطَة فِي اليَسَارْ …. شادية قاسمي ////تونس