
الاسم: أحمد فاروق بيضون
الدولة: جمهورية مصر العربية
رقم الهاتف: 01024323302
عنوان الرواية: تَصحيح مَسار
ملخص الرواية:
-
(نادر) هو البطل الراوي الذي يروي لنا مرثيَّته في رحلته لتصحيح المسار والعثور على نجمه المفضل الذي سيمنحه بَنك الحَظّ، يبدأ الحكاية مُصرحاً : ((لقد علموا بأمري، أمارات الهَلع تقتلع قلبي حتى بات إيقاعه مسموعاَ للجميع، هذا الدور لم يكن المنشود على الإطلاق لأردد تلك الجملة في فيلمي الجديد، بتُّ أحلم بأني “شكسبيري” النزعة لذلك سأتقن دور البطولة كهامليت أو عُطيل أو الملك لير… بيدَ أنني فشلت أن أبدو كدكتور هيجنز في “بيجماليون” وتسخر مني فتاة تعيث بين الزبائل.. السيناريو جاهز الآن لمشهدي الجديد، الروايات الشكسبيرية والواقعية التشيخُوفية و الـ(دون كيخوت) بطلي المُفضل الذي يصارع طواحين الهواء، أيا تُرى هل سأجدُ الشخصية التي تناسبني وتحكي معزوفتي الأبدية بداخلي؟! عجباً أراه – هؤلاء الصبايا والفتية من الأجيال الجديدة تتباين اهتماماتهم في ظل هذا الغزو الثقافي والهيمنة الحضارية من نواطير القوى العالمية، القطار الكوري في “بوسان” ألهم الكثير من جيل “المِيلينيال” وجيل “زد” ، ناهيك عن النعرات الهوليودية، آخرون يتريّضون الألعاب ويبحثون عن الساحرة المستديرة (كرة القدم) وكل ما يتعلق بجنونها من أنباء، الفتيات متيّمون بقصة “إيڨيلين”؛ أتُراهنّ يُردن الهروب؟!
البعض مولعون بكُتب الشعبذة والسحر والنذر اليسير الذي لا يكاد يَبين يبحثُ عن روايات عربية لإحسان عبد القدوس وتوفيق الحكيم ويحي حقي ويوسف إدريس، هذه الكتلة الديماغوغية الهائلة لم تتمخض في هذا الزمان إلا عن حفنة من ثَبج المثقفين المريدين لقصصٍ تتماهي مع الواقع الذي نعيشه؛ السواد الأعظم يقطن بيادر الخيال فلا أرض تطويه ولا سماء تؤويه، ذات مرّة باغتني أحدهم يدلفُ ساهماً: ( قلّي بربّك أليس هناك كتاباً عن خلاصة الأخلاق بعيداً عن النفاق ؟!) شعُرت بلكزٍ على خدي من الهَول والغرابة مما أثار حفيظتي وحَضني على إيجاد الإجابة المناسبة لأُعقِّب: ( أيا أنت ألا ترى تلك العناوين الغرائبية التي لا تمت للواقع بصلة .. إنها أخيلة الهروب من عالمنا لنعيش في اللالا لاند؟ أعتقد بأنك تبحث عن السعادة وذلك لا يتأتى إلى بالتبحر في علوم الصوفية ..عليك بقواعد العشق الأربعين لشمس التبريزي على لسان (إيليف شيفاك) التركية ، أو (مُت فارغًا) لـ”هنري تود” ريثما تجد ضالتك)، لا أعرفُ لماذا تركني لحالي وأطلق قدميه في مهب الريح.
المثير للدهشة المُثخنة بنحنحة الأحزان هو أنني أدركُ بأنَّ بضاعتي مُزجاة وسأترك للجميع التهافت للقراءة والاستعارة دونما اقتناء أو شراء، لا أحد يقرأ في هذا الزمان…ريْثما يحدوني الأمل بعدما أجدُ حاضنتي بين الأضواء ويتناهي لأسماعي ويشيح لبصري (أكشن… كات… تصوير).
سأنأى بعيداً عن (رفيف) وأتكئ على الكرسي الهزاز لأنعم بما تبقى من “رسائل أبوللو” عبر أثير ووثير شمسي أو في ليلة مقمرة باتت وشيكة تكتسي بوشاح البدر فأتنسَّم عبير الحرية وأتهرَّب من طائلة سندان رفيف ومطرقة الحياة المنهِكة، سأسبحُ عبر أثير رحلات” لاغروف ” وأرتاد آلة “هربيرت جورج” وربما سأصل لمملكة الخواتم وأرى فصيل “الأورك” الذين سيصبون جام غضبهم عليَّ لأنني “فرودو” وسأبحث عن “سميجل” وذاك الشيء الذهبي المستدير المكنى “بريشاس” أو الأغلى وسأرتديه وسينته كل شيء ولا ينبئكَ مثلُ خبير! حان أوان التأمل أو تلك الكارما الإنسانية بغيةَ البحث عن المَطهر – أيا ليتني أرافق (دانتي أليجيري) في رحلته للجحيم أقتفي آثرة حبه لمعشوقته الأزلية (بياتريس)، يالك من ڨرجيل ويالها من كوميديا إلهية! لماذا لم يكن هناك (كوميديا إنسانية)… نحن خليفة الخالق في هذه الأرض نتشبث بالأوجاع ومراقد الأحزان واللوعات ونفتقد تلك البسمة من طرفة وأضحوكة، كلُّ ملامح الثغر سَمجة قميئة بلا عنوان سوى في الإيموجي من النّكزات و”الليكات” الإعجابية على صفحات الفضاء الأزرق.
سأحفِن من مغارات الرؤى “أدونيس” وبستان حبيبته “أفروديت” المخضّب بشقائق النعمان، أعرف بأن المثلث الدرامي أضلاعه (الضحية-المعتدي-المُنقذ) ولكنني آثرتُ دور المشاهد الناقد طيلة ربع قرن بائد، ربما سأتحرر كما أرادني (جان بول سارتر) أو سأظلُّ مسخاً غريباً عبثياً لا يعرف شيئاً مثل (ألبير كامو).
شكراً لك يا “أوسكار وايلد” وأثيل الامتنان لك يا عمّ “نجيب” ولكما أيضاً يا تولستوي وديستويفسكي؛ حتماً سأصنع من أحلامي عوالمٌ تنتفض، أمثُولة ليس كمثلها شيء في الوجود وسألملم الأقنعة التي تجذَّرت أشكالها في مرآة السماوات وتحملها أسراب العنادل وربما مستعمرات النمل التي تتخلل الشقوق هنالك في ركن ركينٍ بالشرفة.))
**********************************************************************
-
(نادر) هو الشخصية المحورية واللامنتمي لهذا العالم الذي حصل على درجته العلمية ويعمل بين نوافذ الكتب المشرعة للجماهير العريضة، يرى نفسه من معذبي ملح الأرض ويريد أن يلعب الشخصية المثالية في حياته مع وتيرة الأزمان المتلاحقة ولم يجد سوى زوجته (رفيف) وابنه (روشان) ورفيق الزمان (عويس) لهدهدة أحلامه بأن يصبح نجماً لامعا ويصحح مسار حياته، لكنه على النقيض لا يلق إلا لوماً وعتاباً من تلك الزوجة التي كانت فراشة يوماً من الأيام أو نڨرتيتي التي من أجلها أشرقت شمسه، وكذلك الابن الذي اعتبره عاقاً وهو لصيقٌ بأمه التي تطوعه وتروضه الذي أخبره بأنه واهم بتلك الخزعبلات الأسطورية لما يتنزها معاً على ضفاف النيل، وكأن الابن يدركُ بأن أمثالهم من الأطياف المجتمعة لا يستحقون أن يحلمون ويشكُّ بأنَّ أباه قد يصل لمبتغاه يوماً ما، أما ذاك الصاحب عويس الذي يريد أن يخون زوجتها الرؤوم المصون على إثر نزوات التصابي وأزمة منتصف العمر، وكأنه يغامر بقطار الحياة الميسورة لانتشاءة ووله بأخرى وكأنه ينكئ جراحات صديقه البطل الراوي المتيم بإيزادورا سليلة المصريين القدماء صاحبة أشهر قصة عشق بالوجود، على صفيحٍ ساخن تمنى نادر بأن يمتلك آلة الزمن التي تقله بين العصور وهو يتكئ على كرسي وثير يقلب الوجوه والأقنعة التي يدونها في دولاب الشخصيات والسيناريوهات التي يعدها من أجل أغلى وأثمن شيء بالنسبة له – ألا وهو التقدم لمسابقة مجلة تعني بالفنون ليصبح ممثلا ذائع الصيت بدلا من دور الكومبارس الذي سئم منه بإيعاز من الصديق النبيل الذي يبادله طموحاته وهو “عويس”.