القصة؛؛
أبطالها:
العمدة سعفان وأبناؤه(إبراهيم – على -سامية)
وأبطال آخرون:
المحامي فارس
سهير وزوجها سمير
ورئيس قسم الشرطة
والدكتور خالد
والطفل عمر
تبدأ القصة
بسامية بنت سعفان عمدة البلد تزوجت من فارس خريج كلية الحقوق وهو من عائلة متوسطة الحال يعيش بنفس القرية التي يحكمها العمدة سعفان ويمتلك مكتبا صغيرا ليمارس عمله كمحامي وكان سبب زواجهما وبداية التعرف هو شباب وحيوية فارس الذى جذب سامية لتعجب به بكل احاسيسها ومشاعرها وعندما شعر فارس بإعجاب سامية له تشجع وتحدث معها تليفونيا مرات عديدة حتى طلب منها مخاطبة والدها العمدة بالموافقة عليه ليكون زوجا لها وبعد إلحاح سامية لوالدها سعفان بعدما رفض ارتباط ابنته بفارس والذى يرى من وجهة نظره بأنه غير كفئ من الناحية الاجتماعية وقد حظر ابنته من طمع فارس فيها وانه لا يحبها لشخصها ولكنه يحبها من اجل الثروة التي سوف تتحصلين عليها بعد وفاتي ساميه نفت هذا الحوار مع والدها واقنعته بأن فارس يحبها وهو فتى أحلامها فوافق سعفان إرضاءا لابنته وبدأت مراسم الاحتفال بالزواج سعفان يشعر دائما بالقلق على ابنته الوحيدة وكل يوم يطمئن عليها حيث انه يمثل لها الأب والأم بعد وفاة والدتها.
سامية كانت الابنة الوحيدة لوالدها سعفان ولها من الأشقاء (إبراهيم وعلى) الذين يعملون بأراضيهم الزراعية ومتابعتها يوميا فتركوا التعليم وتفرغوا لها فهي مصدرهم في المعيشة وكل أمور حياتهم.
وبعد مرور عامان لم تنجب سامية الطفل المنتظر الذى يحلم به والدها العمدة سعفان فذهبت سامية إلى الطبيب لعمل الفحوصات الطبية فطلب منها الطبيب أن تأتى بزوجها لعمل الفحوصات اللازمة تحدثت سامية لفارس وطلبت منه الذهاب للطبيب ففي بداية الأمر فارس رفض الذهاب وانه لا يفكر في وجود أطفال حاليا لأن مستقبله في المحاماة يتطلب منه مجهود وتركيز ووقت كبير ألحت سامية على فارس إلى ان وافق فارس وذهب معا إلى الطبيب وتمت عملية الفحوصات وأخذ العينات المطلوبة منهم وطلب الدكتور منهم الانتظار لبضعة ايام حتى تظهر نتيجة التحاليل ولظروف وانشغال فارس المستمرة بمكتبه وعمله كمحامي طلب من سامية أن تذهب هى بمفردها لتأتى بنتيجة التحاليل الطبية ذهبت سامية للدكتور حتى تحصل على نتيجة التحاليل فكانت المفاجأة الكبرى عندما صرح لها الطبيب بأن فارس هو الغير قادر على الإنجاب وهى لا يوجد بها أي مشاكل تمنعها من الإنجاب أخذت سامية نتائج التحاليل وذهبت إلى منزلها وهى في حيرة ماذا تفعل هل تواجه فارس بالحقيقة وعندما يعلم فارس ماذا ستكون حالته الامر يشتد صعوبة على سامية خوفا على فارس ومستقبله وأيضا خائفة إذا علم والدها بالحقيقة فسوف يفرق بينها وبين فارس الذى تعشقه وتحبه وتزوجته رغما عن أنف الجميع أخذت سامية بعد تفكير عميق كل الاوراق ووضعتها في صندوق خاص بها واغلقت الصندوق وتوضأت لتصلى وتطلب فى دعائها من الله أن يدبر أمورها ويهديها إلى القرار الأصوب وبعد الانتهاء من صلاتها اشتد التفكير والقلق والتوتر وظهر الإجهاد عليها بكثرة وفى تلك اللحظة حضر فارس من عمله فاندهش لما ظهر على وجه زوجته سامية عندما نظرت إليه فسألها في تعجب ما بك ياساميه حاولت سامية ان تخبئ ما بداخلها ولكنها فشلت ثم انهمرت في البكاء بشدة الأمر الذى ذعر منه فارس فسألها انتى ذهبتي للطبيب هذا اليوم فقالت له سامية نعم فهز رأسه فارس وأخذ ساميه بين ذراعيه وضمها لأحضانه ثم قال لها أنا لا أريد أطفال إنما أريدك أنت فلا تشغلين بالك بهذه الأمور لأن هذه الامور ماهي إلا نصيب من عند الله ويكفيني أن نصيبي هو انتي في الحياة وخذينى ابن وزوج وحبيب لكي كلام فارس لسامية نزل عليها كالصاعقة لأن فارس عندما شاهد سامية في هذه الحالة شعر بأن مشكلة عدم الإنجاب تخص سامية وأنها غير قادرة على الإنجاب ولكن العكس هو الصحيح فاستسلمت سامية للأمر منعا لإحراج فارس والخوف عليه من الصدمة مرت الأيام وذهبت سامية لوالدها العمدة سعفان لزيارته فسألها عن تأخر الإنجاب حتى الآن فأجابت ساميه بأنها هي وفارس متفقين على عدم الانجاب الا بعد تأمين مستقبلهم وخصوصا ان فارس يحتاج وقت كبير ليركز فيه في عمله كمحامي والد سامية شك في أمرها وأصر أن يعلم الحقيقة أو يأخذها معه ويذهبوا للطبيب ليعمل لها الفحوصات اللازمة للتعرف على عدم الإنجاب حتى الآن فرفضت سامية طلب والدها ولكن والدها شعر بقلق شديد على ابنته وبدأ يفكر فى الحالة التي وصلت إليها ذهبت سامية إلى منزلها ولكن والدها انشغل باله وفكره بها فخرج من منزله متجها الى مكتب فارس زوج سامية وهى المرة الاولى التي يذهب فيها العمدة سعفان لمكتب فارس ثم جلس معه واخبره بأن ابنته سامية كانت عنده بمنزله وأخبرته على حقيقة الأمر الذى أصابكم من ناحية عدم الإنجاب فأكد فارس على كلام والد زوجته سامية وقال له بالفعل قمنا بعمل التحاليل اللازمة واثبتت التحاليل بأن سامية غير قادرة على الإنجاب ولكن انا متمسك بسامية ولا اريد أطفال سامية بالنسبة لي كل شيء في حياتي انصدم العمدة سعفان من كلام فارس وخرج من مكتبة متجها إلى منزله وهو حزين وأرسل لابنته حتى تحضر إليه إلى المنزل وعندما حضرت إليه تحدث معها وكله حزن عن ما اكتشفه من حديث زوجها له فما على سامية أن تظل عند موقفها وتصمت عن الكلام وجعلت الحقيقة سرية بينها وبين الله وقررت ان لن يكتشف احدا سرها مهما طال الزمن وحبها لفارس وارتباطها به هو الأهم وبدأت الحياة تسير ومرت الأيام وبدأ فارس يشتهر فى بلدته رويدا رويدا كمحامي كفئ في عمله إلى أن ذاع اسمه ارجاء القرية والقرى المجاورة ثم وصل اسمه ليذاع أيضا في المدينة وبدأت تنهال عليه قضايا كثيرة من بلدته والبلاد الأخرى حتى المدينة.
وفى ذاك الوقت مرض العمدة سعفان واستقل بالفراش ولم يستطع الخروج خارج منزله أو غرفته وبعد فترة توفى العمدة سعفان وتولى ابنه الكبير إبراهيم عمدة البلد وانشغل ابراهيم بكل امور البلد وترك الارض لشقيقه (على) ليتابعها.
مع العلم بأن على كان قريب جدا من شقيقته سامية وكان دائما يزورها بمنزلها ليطمئن عليها نظرا لظروفها التي لا يعلمون عنها شيء سوى الحقيقة الزائفة التي عرفها الجميع بأن سامية بعد زواج دام أربعة سنوات لم تنجب حتى الان بسبب عدم قدرتها على الإنجاب كما وضح لهم زوج سامية من قبل وكأن القدر لعب لعبته مع سامية لينقذها من موقفها الحرج خوفا من معاملة عائلتها مع زوجها وأيضا خوفها على مستقبل زوجها حينما يعلم الحقيقة بأن السبب وراء عدم الإنجاب هو فارس زوجها الامر الذى جعل على وشقيقه إبراهيم يعاملوها معامله خاصة وأيضا كانوا يتعاملون مع فارس بمعاملة كريمة نظرا لظروف شقيقتهم.
بدأت الحياة تسير بشكلها الطبيعي إلى أن بدأ فارس يدخل في سلك القضاء بتعمق وبدأت شهرته تزداد فانهالت عليه قضايا كثيرة وكان من أكثر هذه القضايا قضايا المرأة بكل أنواعها فأصبح تعامل فارس بالمرأة أكثر من الرجال نظرا لكثرة قضاياهم وفى يوم من الأيام جاءت مكتب فارس (سهير) شابه جميلة عمرها لا يزيد عن سبعة وعشرون عاما لتقوم بدعوة خلع لزوجها وبدأت تسرد قصتها على فارس بأنها تزوجته دون حب وان والديها قد فرضوا عليها الزواج منه واكتشفت بعد الزواج الذى استمر عامين بأنه غير قادر على الإنجاب وبالتالي قد أتت إلى فارس حتى تقوم برفع دعوى خلع ضده فبدأ فارس في تجهيز اوراق القضية ولكن الأمر لا يكتفى إلى هذا الحد بل بدأت (سهير) تشغله ليلا ونهارا تليفونيا وتأتى إلى مكتبة باستمرار ومن خلال حديثها بدأ فارس ينشغل بها وضعف امام جمالها وقوامها وحديثها
ثم طلب منها فارس أن يتقابلوا بإحدى المطاعم ليكون غذاء عمل بينهم وعند اللقاء واثناء تناولهم الغذاء بدأوا يتحدثون عن حياتهم فاعترف فارس لها بأنه متزوج من سامية منذ أربعة سنوات ولن تنجب حتى الآن بسبب عدم قدرتها على الإنجاب فبدأت سهير تعجب كثيرا بفارس ومن خلال حديثهما بدأت تتحرك الاحاسيس والمشاعر بينهم وبعد مرور أيام قليلا والتحدث تليفونيا واللقاءات المتعددة قد اعترفا كلا من الآخر بأن شعلة الحب اشتعلت بقلوبهم تجاه الآخر.
(سهير) كانت تسكن بالمدينة التي تتبعها قرية فارس والمحكمة ايضا كانت بالمدينة التي تسكن فيها (سهير) ففي كل مرة يتردد فيها فارس الى المحكمة كان يقابل سهير الى ان طلبت سهير من فارس أن ينقل مكتبه بالمدينة ويترك بلدته بالفعل بدأ يفكر فارس في نقل مكتبه ليكون بجوار سهير ولكن إمكانيات فارس كانت هي العائق الوحيد أمامه فتحدث مع سامية وطلب منها أن تطالب بميراثها ليأخذه حتى ينقل مكتبه إلى المدينة في بداية الأمر سامية رفضت طلب فارس فغضب كثيرا وترك المنزل وتوجه إلى المدينة وأستأجر شقة للسكن فيها بمفرده ورفض العودة سامية تعشق فارس وتحبه حبا كبيرا فقامت بالاتصال به هاتفيا وطلبت منه العودة ولكنه رفض وبعد مرور عدة أيام اتصلت سامية بفارس وطالبته بالعودة مرة اخرى وسوف تفعل له كل ما يريده عاد فارس لسامية وذهبت سامية لشقيقها الكبير إبراهيم لتطلب منه ميراثها إبراهيم لا يتحدث كثيرا مع شقيقته ولكن سألها ماذا تفعلين بالميراث الآن فأجابت سامية بالحقيقة بأنها تريد أن تحصل على شقة ومكتب بالمدينة لفارس الأمر أغضب إبراهيم قليلا ولكنه قال لها هذا ميراثك ولكى مطلق الحرية اخذت سامية ميراثها وذهبت مع فارس للمدينة وتعاقدوا على شقة ومكتب لفارس وقد تم تحرير العقود باسم فارس ثم عادت سامية إلى قريتها واخبرت أشقائها ابراهيم وعلى بهذا الأمر ولكن (على) الشقيق الأصغر لساميه كان أكثر قلقا وشكوكا وخصوصا أنه على علم بأن فارس زوج شقيقته لجأ فى الآونة الأخيرة لقضايا المرأة فبدأ على يراقب فارس من بعيد لبعيد وفى يوم من الأيام ذهب على إلى المدينة وكان على علم بالمنطقة التي اشترت فيها سامية أخته الشقة والمكتب وانتظر حتى وجد فارس يحضر ومعه امرأة ثم دخلوا من باب العمارة فهرول على ورائهم وعند دخوله قابله بواب العمارة وسأله إلى أي دور تقصده فقال له على أنه شقيق زوجة المحامي فارس القاطن بالدور الخامس فصعد على الى الدور الخامس ورن جرس الباب فتح فارس باب الشقة ثم فوجئ (بعلى) أمامه ثم قام (على) بدفع فارس الى الخلف ودخل الشقة ليجد سهير بغرفة النوم انفعل (على) وهاج بصوت عالي وقام بالاتصال بالشرطة ليحرر الواقعة امام الجميع الذين حضروا عندما سمعوا صوت (على) يعتلى العمارة توسل فارس (لعلى) ولكن (على) لن يرحم فارس وجاءت الشرطة وذهبا الى قسم الشرطة وقام بتحرير المحضر وحجز فارس وسهير على زمة التحقيق
ذهب (على) إلى بلدته وكله حيره كيف يواجه سامية ويقول لها الحقيقة إلى أن تجمعت بداخله كل مقاومات الشجاعة حتى قابل سامية وسرد إليها الأحداث التي حدثت مع فارس زوجها وانه حاليا بالحبس تحت زمة القضية للتحقيق معه
انصدمت سامية واصيبت بالإغماء من المفاجأة المؤلمة وبعدما افاقت من حالت الإغماء طالبت من شقيقها (على) الذهاب إلى القسم فلبى (على) لها طلبها وأخذها وذهبا معا إلى قسم الشرطة المحتجز فيه فارس وعندما وصلت سامية إلى قسم الشرطة وعند مقابلتها لمدير القسم طالبت منه الانفراد بزوجها فوافق رئيس قسم الشرطة وطلب باستدعاء فارس واخلى لهم المكتب دخل فارس وعينه في الارض خجلا من سامية التي ضحت من أجله ووقفت امام عائلتها لتتزوجه ووقفت بجانبه حتى يحصل على كل ما يريده من شقه ومكتب بالمدينة فنظرت إليه سامية وقالت له سوف أسألك سؤالا واحدا أرجوا الاجابة بوضوح لماذا فعلت ذلك وماذا تريد بعد كل هذه التضحية التي ضحيتها من أجلك؟
نظر إليها فارس وبدأ يتحدث لسامية ففي بداية حديثه معها توجه إليها بالاعتذار عن ما حدث ولكنها رفضت التسامح وطلبت منه الاعتراف بما وصل إليه فتحدث لها فارس من بداية علاقته بسهير وانها حضرت اليه لترفع دعوى قضائية ضد زوجها لأنه غير قادر على الانجاب وبعد مرور الوقت اعترفت لى بحبها واتفقنا على الزواج بعد الانتهاء من القضية .
فقالت له سامية وهل انتهيت من القضية
فقال فارس لا ولكن هناك بعض الوقت لاستكمالها من الممكن ان تأخذ عاما كاملا أو أكثر فنظرت إليه سامية وقالت له بكل هدوء أريد الطلاق حالا واسترجاع ما أخذته من ميراثي فما على فارس ان يستسلم للأمر وتركته ساميه وخرجت من مكتب رئيس قسم الشرطة وأبلغت شقيقها (على) لما حدث منها لزوجها فتحدث (على) لرئيس قسم الشرطة وطالب منه البدء في إجراءات طلاق شقيقته سامية من زوجها حسب رغبتها وبالفعل تم الطلاق داخل القسم .وذهبت ساميه الى بلدتها وكلها حزن بسبب الصدمة التي نالتها من الشخص الذى أحبته وحاربت عائلتها من أجل أن تتزوجه وضحت بسعادتها من اجل ان يكون لها أطفال من اجل الحفاظ على مستقبله
ذهبت سامية وهى تحمل بداخلها سر زوجها الرهيب الذى لا يعلمه سواها وهنا السؤال لماذا استمرت سامية في إخفاء حقيقة زوجها بعد هذه الاحداث واكتشاف خيانته لها؟
هذا سوف نتعرف عليه فى نهاية القصة بعدما نستكمل ماذا حدث لفارس داخل السجن هو وسهير عشيقته
عندما علم سمير زوج سهير بما حدث ذهب إلى قسم الشرطة وقابل رئيس القسم وسرد له حكايته مع زوجته سهير ولماذا رفعت عليه دعوة خلع فقام سمير زوج سهير بتطليقها أمام رئيس قسم الشرطة ولن ينتظر قرار المحكمة في قضية رفع الدعوة التي قامت بها زوجتة.ضده
وبعد ذلك خرجا فارس وسهير بكفالة من حبسهم.
نعم خرج فارس الى الجحيم عندما علمت نقابة المحاماة بما حصل معه وتم فصله من النقابة ومنعه من ممارسة عمله كمحام الامر الذى جعله يبحث عن عمل وبالفعل استقر به الأمر للعمل داخل شركة مقاولات واستمرت علاقته بسهير واتفق معا على الزواج ولكن بعد أن ينصلح حاله ويستعيد نفسه حتى يوفر سكن مناسب يقطنون به بعد الزواج.
وفى الناحية الأخرى سامية بعد عودتها إلى بلدتها وهى مخيبة للآمال بعد أحداث زوجها فارس المؤسفة استقرت في منزلها وهى فى حالة استياء وبعد مرور ستة أشهر من انفصالها طلب منها شقيقها (على) أن تذهب معه لمكان ساحلي حتى يستجموا فيه بضعة أيام كتغيير للجو الروتيني والمشحون بالأحداث والمشاكل حولهم وأثناء تواجدهم بالمكان الساحلي خرجت سامية من الشاليه لتبحث عن مكان تستقل به بذاتها فوجدت صخرة على بعد عشرون مترا من الشاطئ فتوجهت إليها وجلست عليها وبدأت تتذكر كل الأحداث التي مرت بها خلال السنوات الماضية من قبل زواجها حتى تم زواجها وهى تتألم من داخلها عندما تذكرت وقوفها ضد والدها عندها رفض طلب فارس الزواج منها وتذكرت أفعال فارس معها وسرحت كثيرا لفترة طويلة غابت فيها عن الحياة وفجأة وهى في حالة سرحان قوية سمعت صوتا يناديها من الخلف فالتفتت وراءها لتجد رجلا يحمل لها الطرحة التي كانت ترتديها فوق شعرها بين يديه فاندهشت من هذا الأمر فقال لها هذا الرجل لا تنزعجي فقد اطاح الهواء بهذه الطرحة من فوق رأسك وأتت لي على الشاطئ فابتسمت ساميه ابتسامه خفيفة وشكرته على هذا الفعل وفى تلك هذه اللحظة القدرية بدأ يتعرف عليها الرجل الذى يدعى خالد وهو يعمل طبيبا ولديه ولد ولكنه يعيش خارج البلاد للدراسة هناك وزوجته متوفيه منذ أكثر من عامين.
فبدأت سامية هي الاخرى تتحدث مع خالد عنها وقالت له أنها منفصلة عن زوجها منذ اكثر من ستة اشهر فرفض خالد الحديث عن أسباب الانفصال وطلب منها ان تبدأ حياتها من جديد فبدأت سامية تشعر بالراحة ناحية خالد حتى تعددت اللقاءات بينهما طوال الفترة التي يتواجدون فيها في هذا المكان الساحلي إلى أن تقربوا لبعض أكثر واكثر وفى آخر يوم سألها عن عنوانها فأجابته سامية وشرحت له تفاصيل عنوانها مع العلم بأن سامية تحدثت مع خالد عن عائلتها بالكامل.
ذهبت سامية مع شقيقها (على) إلى بلدتهم بعد انتهاء رحلتهم وبعد مرور إسبوع لم يتصل خالد بسامية الأمر الذى جعل سامية فى دهشه ولكن كبريائها منعها من الاتصال به وبعد يومان فوجئت سامية بشقيقها الأكبر إبراهيم ينادى عليها من غرفتها وعندما توجهت سامية إلى شقيقها فوجئت بوجود خالد معه فظهر الخجل الشديد على وجه سامية من هول المفاجأة التي جعلتها سعيدة عندما وجدت خالد أمامها
فتحدث إبراهيم لشقيقته سامية بأن خالد جاء إليه وسرد عليه قصة التعارف أثناء تواجدكم بالمكان الساحلي وأن خالد قادم الآن ليطلب يدك ثم قال إبراهيم لشقيقته أن خالد على علم بظروفها من ناحية عدم القدرة على الإنجاب فنظرت سامية لشقيقها ثم فجرت المفاجأة التي هزت أركان المنزل عندما اعترفت لشقيقها امام خالد بأنها سليمة وقادرة على الإنجاب وأن المشكلة كانت عند زوجها فارس ولكن القدر لعب لعبته وأخفت الحقيقة على الجميع وفارس الى الآن لا يعلمها
إبراهيم غير مستوعب حديث شقيقته سامية ثم ذهبت سامية واحضرت نتيجة التحاليل التي كانت محتفظة بها داخل الصندوق الخاص بها ولأن خالد طبيب فقرأ التحاليل وتأكدوا من حديث سامية.
إبراهيم شقيق سامية سألها لماذا لم تتحدثين عن هذا الامر أثناء اكتشافك خيانته فقالت سامية لشقيقها أن ما حدث من فارس لها أمر لا يغتفر فلقد وقفت أمامكم جميعا من اجل الموافقة على زواجي منه ولكن لا يبالى كل هذا ولم يقدر كل التضحيات التي فعلتها من اجله وعندما ذهبت له الى قسم الشرطة وسألته لماذا فعلت ذلك وقمت بخيانتي فكانت إجابته أنه يحتاج طفل وان في نيته الزواج حينها تركته وطلبت الانفصال منه وتركته يكتشف حقيقته بعدما يتزوج ليعيش في جحيم مثلما فعل معى.كان هذا هو الفكر الذى دار بعقل سامية عندما طلبت الانفراد به داخل قسم الشرطة وخططت مكائدها ضد فارس وتركته يتزوج ويكتشف حقيقته ليعيش طوال حياته في جحيم عندما يعلم بان مشكلة عدم الانجاب كانت بسببه.
تمسك خالد بسامية واستعجل ابراهيم بإتمام الزفاف على أقصى سرعة وتزوجت سامية من الدكتور خالد وبعد مرور تسعة أشهر أنجبت سامية ابنها (عمر) واستقرت حياتها.
أما الناحية الأخرى وبعد مرور أكثر من عام ونصف قام فارس بتوفير مسكن ليتزوج من سهير ولأن فارس من نفس بلدة زوجته الاولى سامية فعلم ( على) شقيق سامية بهذا الأمر من خلال صديق له بالقرية لأن فارس قد ارسل له دعوة ليحضر ليلة زفافة فأخذ (على)عنوان القاعة من صديقة وذهب الى شقيقته ليخبرها بهذا الخبر وقد اقترحت سامية على شقيقها (على) بالذهاب معا الى مكان حفلة الزفاف وبصحبة ابنها عمر فوافق (على) شقيق سامية على الفور لأنه في تلك اللحظة أحس بأن ساعة الانتقام بالنسبة لشقيقته قد جاءت وبالفعل وفى اليوم المعهود واثناء مراسم الاحتفال بالزفاف دخلت سامية القاعة وهى تحمل ابنها عمر ففوجئ جميع الحاضرين بدخول سامية وينظرون بدهشه الى الطفل الذى تحمله ثم توقفت الموسيقى والأغاني واقتربت سامية ناحية فارس وعروسته ووقفت أمامهم وقامت بتهنئتهم أمام الجميع بهذا الزفاف والكل صامت ثم فجرت سامية المفاجأة عندما نظرت لفارس ولكل الموجودين بالحفل ثم قالت لهم هذا الطفل هو ابنى عمر وعمره عام ونصف لقد رزقت به بعد زواجي من الدكتور خالد بتسعة أشهر والحقيقة الغائبة عليكم جميعا هي أننى والحمد لله ليس لدى أي مشاكل من ناحية القدرة على الإنجاب وإنما المشكلة هي فارس لأنه سوف يعيش حياته بدون أولاد لأنه يعانى من عدم القدرة على الإنجاب وإليكم نتيجة التحاليل التي احتفظت بها وإليكم ايضا الدليل وهو عمر ابنى.
على الفور اصيب فارس بأزمة قلبية أدت إلى انتهاء حياته…. ( تمت)
فتحى الحصرى كاتب صحفى عمل بالعديد من المجلات الفنية العربية . الشبكة .ألوان . نادين . وصاحب مجلة همسة وناشر صاحب دار همسة للنشر ورئيس مهرجان همسة للآداب والفنون