( هكذا يقرأُنِى العابرُون )
لن تعوقَنى أذرعةُ الإخطبوط
فقد صنعتُ لى زعانِفًا من الضوءِ
وجناحينِ من لازَوُردِ السماء
فدعكَ من الهرولةِ خلفِى
والإقترابِ من حلقاتِى
ففى ساعةِ الجُرحِ أستحيلُ قنفذاً
وشجرةَ سنطٍ وصبَّار
بين فكىَى تشرِقُ الشمسُ
وتحت إبِطِى ساحاتٌ للأُولُمب
لا أفقدُ شهيَّتِى أنْ أنقِذَ الغَرقَى كدولفين
أو أستخرِجَ تماثيلَ البطَالِمةِ من بحرِ الاسكندرية
أراقِصُ الموجَ بنغماتِى المشرَئِبَّةِ للقلب
العاشق
كم أنا مراهقٌ لحظةِ التَّهيامِ
وكم أنا شيخٌ وقُور
إذا ماطلَ السحابْ أنْ يشبِعَ الأرض
التى تهرَّئَت شوقاً
أنشِرُ بجريدةِ الأحلامِ قَبَسًا
من الكاساتِ المعتَّقةِ بريحَانِ النسيم
هكذا يقرأُنى العابرُونَ وتستحِيلُ
بحارُ الجليدِ إلى حرارةِ خطِّ الإستوَاء
أمتَحُ من ربابةِ القضَاء
سيمفونيةَ شُوبانَ عن مدائحِ الغجَرِ على أبوابِ الربيع
كِدتُ أنْ أحترِقَ لأخرجَ من الرمادِ
قمراً مشرَئِبًا لسمارِ الليلِ
أرشُفُ من ثغرِ القُرنفلةِ ريقَها
وأرضَعُ النظرةَ الحالِمةَ
يا ظاعنِينَ أما لكُم من بلدٍ يعرفَكُم وتعرفُونهُ
سئِمَتْ منِّى الأطلالُ
وها هى تصرخُ على خدِّ سلمَى
حوِّلوا خيامَكُم لقصورِ العبَّاسيِّينَ
وادعُوا أشْعَبَ ليأكلَ من كرمِكُم
حتى لايتنفَّسَ من منخُورٍ واحدٍ
ويظَلَّ يتلَصَّصَ الُّلقمةَ التى تسقطُ
من فوهْةِ القائِمينَعلى موائدِ الزمن
ما من ضحيةٍ تعودُ
أوِّلِوا يا كهنة العرشِ
لماذا وقعَت بلقِيسُ فى كفّ سليمان
ولماذا عشِقَ سليمانَ الصَّافناتِ الجِياد
البحورُ الغارقاتُ فى المدَى تشرَّسَّت
تكشِّر عن أنيابِها للمراكِبِ اللواتى
رفَضنَ أن يجنَحنَ لسلَّمِ العبِيد
وحيد راغب /مصر/الفيس وحيد راغب/01013824714
فتحى الحصرى كاتب صحفى عمل بالعديد من المجلات الفنية العربية . الشبكة .ألوان . نادين . وصاحب مجلة همسة وناشر صاحب دار همسة للنشر ورئيس مهرجان همسة للآداب والفنون
مسابقة الشعر (التفعيلة)
المَرايا
في المَرايا قِصص ٌ ورواياتٌ وحكايا
ويتبادرُ سؤالٌ للذِّهنِ
هل المَرايا تَعكِس ُ ظاهرَنا أم الخَبايا؟
هل يَرانا الناس ُ
كما نَرى أنفُسَنا في المَرايا؟
أمْ كُلﱞ يَرانا بعينِ طَبعِهِ
وﷲُ أعلمُ بالخَفايا؟
أحيانًا نَرى أنفُسَنا بالنوايا
فكلّما اشتدﱠت الحياةُ
نَرى أنفُسَنا كالضحايا
ﻻ نَرى صورتَنا كاملةً
بل نَراها كالبقايا
وأحيانًا من قيودِ الحياةِ
وكأنﱠ الحياةَ تَفر ِضُ علينا وصايا
نَرى أنفُسَنا عَرايا
فلنتحرﱠر ْ ونَكسر المَرايا
لنرى تكراراتٍ ﻷناس ٍ كثيرين
بيْنما إذا نظرنا خَلفَنا ﻻ نَرى سِوانا
لكن ْ إذا أقبَلَتِ الدنيا علينا
نَرى أنفُسَنا على الفِطرةِ والسجايا
ﻻ نَرى فيها نَقصًا أو عيبًا
بل نَراها مُتجَمِّلةً بالمَزايا
وكأنﱠ الدنيا تُقدِّمُ لنا العطايا
وتُجَمِّلُ لنا الحياةَ
نَرى رُموزَ الحُبِّ كالْهَدايا
فلا تشغِلَنﱠ نفسَكَ بالناس ِ
فالناس ليسوا علينا أولياءَ
ونحن لسنا للناس ِ رعايا
كُن ْ واثقَ الخُطى كطِﻼعِ الثَنايا
محمد ياسين
01016125256
https://www.facebook.com/share/1WQ4RAfRPN/?mibextid=wwXIfr
جمهورية مصر العربية
https://hamsamagazine.com/%d9%82%d8%b5%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8e%d8%b1%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%a8%d9%82%d8%a9-%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d8%b9%d9%8a%d9%84%d8%a9-%d8%a8/