الشعر والأدب

أماه جئتك زائرا .قصيدة للشاعر / خالد الشيشينى

“” أُمَّاهُ جِئتُكِ زَائراً “””

“””””””””
أُمَّاهُ جِئتُكِ زائراَ
في مَوعدي 
وعلى الفؤادِ فقد وَضَعتُ أنا يَدي
–
مُدِّي يديكِ
فكم وَدِدتُ سَلامَها
عَلِّي أُقبِّلُ في يديكِ تواجُدي
–
قد جَاءَ قلبي للِّقَاءِ مُهَدهَداً
رُدِّي عليهِ الشوقَ لا تتردَدِي
–
ضُمّي لصَدرِك تائهاً
ضَلَّ الرُّبَا
كم كانَ صَدرُكِ مَوطني
وتوحُّدي
–
واقضِي على جَبشِ الدُّموعِ
بمُقلَتي
قَسَتْ الدموعُ
على حبيبكِ خالدِ
–
مُنذُ ارتَدَيتِ ثِيابَكِ البيضاءَ كَمْ
أدعُو
دُعاءَ المخلصينَ لتَسعَدِي
–
مازال عِطرُكِ
لا يغيبُ بخاطري
يَقضِي پأنكِ دائماً لن تَبعُدِي
–
مازالَ عِطرُكِ
عَالقاً بملابِسي
يدنو إليَّ
إذا ههمتُ لأرتدي
–
أمَّاه إني بالحياةِ مُعلقٌ
بالذكرياتِ
وبالرحيلِ السَّرمدي
–
الناسُ تلْهُو في الحَياةِ
وكمْ نوى
يقضِي عليَّ الوجدُ
لو لم أهتدِ
–
يا فِطرَةَ الحُبِّ النقيِّ
وغيثَه
كنتِ العَطاءَ فجَفَّ بعدكِ مَورِدي
–
أنتِ التي يسري الحَنينُ
بذِكرِهَا
ويَشُدُّ أذني بالغِياابِ ويعتدي
–
عَزّ اللقاءُ
وأينَ أينَ المُلتَقَى ؟
أينِ ابتهاجُ الروحِ بعدَ تفرُّدي؟
–
يا كَعبَةَ الأبناءِ
بِرُّكِ طاعةً
فقضَى الإلهُ بأن يَطوفَ تَوَدُّدِي
–
إن كانَ بِرُّكِ في الحياةِ عبادةٌ
بعدَ الرحيلِ أراهُ عينَ تعبُّدي
–
ولقد أتيتكِ زائراً
في مَوعِدي
وعلى الفؤادِ فقد وضعتُ أنا يدي
–
قلبي يُعَذَّبُ بالحنينِ عَلى المَدَى
قُولِي بِحَقِّ اللهِ
كيفَ تَجَلُّدِي؟

“””””‘””
خالد الشيشيني

hamsamag

فتحى الحصرى كاتب صحفى عمل بالعديد من المجلات الفنية العربية . الشبكة .ألوان . نادين . وصاحب مجلة همسة وناشر صاحب دار همسة للنشر ورئيس مهرجان همسة للآداب والفنون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى