الشعر والأدب

قصيدة . إلى مصر العرب. للشاعر / سرمد بنى جميل . العراق

الى مصر العرب

.

جئنا إليكِ وشوقُ الروحِ يَلتَهبُ

والبحرُ عاتٍ وموجُ الحُبِّ يضطرِبُ

“

نَميلُ شوقاً الى رؤياكِ في شغفٍ

فيخفقُ القلبُ منّا حينَ نقترِبُ

“

قبلَ الوصولِ نرى أَرواحَنا وصَلَت

إليكِ يازهرةً بالحُسنِ تَختَضِبُ

“

ضجَّت قوافي الهوى ترجوكِ وازدَحَمت

كأَنها في بحــورِ الشــعرِ تَحتَرِبُ

“

فَحِرتُ فيها ورسمُ الحرفِ أَتعَبني

ولوحةُ الحُسنِ قد يَحلو بها التعَبُ

“

ماكُنتِ أُمّاً لدنيانا كما زعموا

بل أَنتِ أُمٌّ لها من سابقٍ وأَبُ

“

فأَنتِ إنشودةُ الدُنيا وروعتُها

وعُنفوانُ حياةٍ زانَها الأَدبُ

“

أَحاطَكِ الفخرُ والأَمجادُ من قِدَمٍ

فعاشَ في زهوِها أَبناؤكِ النُجُبُ

“

ياقلعةً سَطَّرَ التاريخُ رِفعتَها

بغيثِ حبرٍ تسامَت عندَهُ السُحُبُ

“

كُلُّ الحضاراتِ قد عاشت بأَعصُرِها

من هيبةِ الهرمِ العملاقِ ترتَهِبُ

“

أَصبحتِ بينَ بطاحِ العُربِ لؤلؤةً

يُرَصِّعُ الشعرَ في ساحاتها الذَهبُ

“

واسكندريةَ إن قيلَ القصيدُ بها

فسوفَ يَعجَبُ من أَوصافِها العَجَبُ

“

كنانةُ الأَرضِ أَهواها وتَعشَقُني

فصرتُ للنيلِ والنهرينِ أَنتَسِبُ

“

يهواكِ قلبي بلا رَيبٍ ولا سَببٍ

قد يَخفِتُ الحُبُّ لو يُروى لهُ سَببُ

“

فالحُبُّ محضُ شعورٍ بينَ أَفئدةٍ

تُبادِلُ النبضَ والأَرواحُ تقترِبُ

“

فيا بلادَ الصَفا لُقياكِ يُسعِدُنا

والقلبُ من وجدِهِ من صدرِنا يَثِبُ

“

ويامُنى كُلَّ نفسٍ في هواكِ غَدَت

تُسابِقُ النجمَ حتّى هَدَّها الوَصَبُ

“

أَراكِ عُرساً بديعاً لا انتهاءَ لهَُّ

تُحييهِ شَمسُكِ والأَفراحُ والطَرَبُ

“

فأَنتِ جنَّةُ فردَوسٍ لنا نَزلَت

وما تَغيَّرتِ إذ مَرَّت بكِ الحُقَبُ

“

ملأتِ دُنيايَ حُبّاً لاحدودَ لهُ

وقِصَّتي فيكِ قد غَصَّت بها الكُتُبُ

“

حتّى أَراني كصَبٍّ هائمٍ كَلفٍ

وأَحرُفُ الشعرِ من عَينيكِ تنسكِبُ

“

هوَّ صحيح الهوى غَلّابُ ياقمراً

قد نافَسَت أَعيُني في ضمِّهِ الهُدُبُ

“

أَدامَكِ اللهُ سوراً نستَظلُّ بهِ

ولا تَمَسُّكِ في لأوائها النُوَبُ

“

فانتِ شمسُ جمالٍ لاغروبَ لها

يارايةً حولَ ماءِ النيلِ تَنتَصِبُ

.

سرمد بني جميل \ العراق

hamsamag

فتحى الحصرى كاتب صحفى عمل بالعديد من المجلات الفنية العربية . الشبكة .ألوان . نادين . وصاحب مجلة همسة وناشر صاحب دار همسة للنشر ورئيس مهرجان همسة للآداب والفنون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى