الشعر والأدب

قصيدة . ردي الأمانة بقلم الشاعر \ محمود الجميلي . العراق.

رُدِّي الأَمـانةَ وانصـتي لِنــدائي

فـلحـاظُ عيـنكِ أَيقَظـتْ أَهـوائي
“

لمّـا التَـقَيـتُكِ والغـرامُ أَحـاطَـنا

ثَمِلَتْ عُروقيَ من ندى الإغراء
“

حتّى استبان الحبُّ ملء جوارحي

بتواصـلٍ بالرغـمِ مـن إخفــائي
“

شَفتاكِ شَهدٌ في فمي ، قَـطَراتُهُ

نَفَـتِ الجـراحَ ولَمـلمَتْ أَشـلائي
“

وَمياهُ عشقيَ قد جَرَتْ في خافقي

كَـجـداولٍ غَـصَّتْ بها صحرائي
“

فكـأنَّ روحيَ فُـتِّــحتْ أَبـوابُهـا

حيـنَ استَجَـبتِ للهـفَتي ودُعـائي
“

وأَتيـتِ تصحبكِ الغناجةُ والسنا

كغــزالةٍ تمـشي على استـحيـاءِ
“

ياسحريَ المَكتوبَ دون طَلاسِمٍ

إنّي أَغــارُ علـيكِ مـن إطـرائي
“

أَلحانُ صوتكِ من فؤادِكِ تَبـتَدي

بحــروفِ حــاءٍ أُتبِــعَـتْ بالبـاءِ
“

وبـطـاحُ قلــبكِ مُتـعةٌ وسجـونهُ

قَد أُبعِدتْ عن أَعينِ الـخُــفَــراء
“

قد صارَ صدرُكِ واحـةً بنـسائمٍ

فيها عشـقتُ تَنفُّــسَ الــصُـعَداءِ
“

لمّــا احــتَضَـنتُكِ والتَـقَتْ آهاتُنا

ذابَ الجــليدُ بِخــافقي ودمــائي
“

وكــأنَّ ليــليَ لــو غَـفَتْ أَقمارُهُ

يَــزهو بـبارِقِ وَجـهِكِ الوضّـاءِ
“

فُـكّـي القيودَ فــإنَّ قَلــبيَ ماحـلٌ

وَدَعــي رِدائَــكِ يلتَـصقْ بردائي
“

ودَعــي براكــينَ الحــنينِ تُثيرُنا

بِحــرارةٍ مـن بَـعضِــنا وســخاءِ
“

أَنا فارسٌ قد عشتُ أَلتَحفُ الظما

وَوصلـتُ بئـرَكِ أَرتجي إروائي
“

قد كـنتُ قَـبلَـكِ تائِـهـاً في غُربَةٍ

وأَعـيشُ وحـديَ عيــشةَ التُعَـساءِ
“

حـتّى وجَــدتُـكِ مـوجـةً تَجـتاحُني

لأَذوبُ تـحــتَ ودادهــا بِــفَــنـاءِ
“

وأَعيـشُ ليلــيَ والنهــارَ ببــاحـةٍ

فيـها تُسـاوي صَــحوتي إغــفائي
“

ويكــونُ حُــلميَ عنـدها كحـقـيقةٍ

سَـطَـعـتْ بكــلِّ عـذوبــةٍ ونقـــاء
“

ضُمّي يَديكِ ففـي الفـؤادِ قَصـيدةٌ

مــاقـالَهــا أَحــدٌ مــن الـشُــعراءِ
“

غَــزَليَّــةٌ نَقَـشتْ رُسومُكِ وجهَها

كــقـــلادةٍ صــيـغَـتْ مــن الّألاءِ
“

وَكَـتبــتُ فيـهــا أنَّــها لجـمـــيلــةٍ

مـلأَتْ بـطــاحـيَ روعةً وسمائي
“

فَكــأَنـهـا حــوريَّـةٌ فـي أَبـحُــري

وسَتـنتهي لـو أُخـرِجَتْ مـن مائي
“

أَو أَنَّـهـــا قــارورةٌ أَخـفــيــتُـهــا

وَحَفـظـتُ فيـهــا أَجـملَ الأَشيــاءِ
“

رُدّي الأَمانة وارجعي من مَهـجَرٍ

فَأَنا بِغـيركِ قَــد فَـقَـدتُ غِـطـائي
“

وعواطفي وَقَفتْ بنصفِ طريقِها

لَمّـا ارتحــلتِ كصخرةٍ صَـمّـاءِ
“

العَـقلُ أَوحى من فــؤاديً موقــفاً

يُحيي الهواجـسَ فاسمـعي إيحائي
“

لــو أَنَّ حُــسنَـكِ بَلــدةٌ وِحَــكمتُها

سأَكــونُ فيــها أَعـظـمَ الـزُعمـاءِ
“

وِسَتـحمِـلُ الأَلــوانُ فــوقَ جِبالِها

آثـارَ رَشـــفٍ مِـثلــمــا الحِــنّــاءِ
“

وأُنـيـرُ شــارعَها العـتيدَ بِأَنـجُـمي

وأَســيرُ فيــهِ بمــشـيَةِ الـخُـيَــلاءِ
“

وسـأَملأُ الحــقلَ الجمــيل سـنابلاً

حَــتّى تُــــذاعَ بــقــربهِ أَنــبــائي
“

فَلقد عَزمــتُ على البِــناءِ بقــوَّةٍ

وسَيَـشـهَدُ التــاريخُ كيــفَ بنـائي.
………………………………
#محمود_الجميلي_

hamsamag

فتحى الحصرى كاتب صحفى عمل بالعديد من المجلات الفنية العربية . الشبكة .ألوان . نادين . وصاحب مجلة همسة وناشر صاحب دار همسة للنشر ورئيس مهرجان همسة للآداب والفنون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى