الشعر والأدب

قصيدة ( متى نلتقى ) للشاعر / محمود الجميلى من العراق

_____ متى نلتقي _____
.
قالَتْ مَتى نَلتَقي فَالقَلبُ مُنفَطِرُ
وَالبُعدُ إن طالَ ذَنبٌ لَيسَ يُغتَفَرُ
“
فَمُنذُ عامٍ أَراني الصَبرُ شَوكَتَهُ
وَغيمُ فَقدِكَ وَهمٌ ما بِهِ مَطَرُ
”
يَشتاقُكَ القَلبُ في سُهدٍ وفي ولهٍ
وَعَزفُ عِشقِكَ في قَلبي لَهُ وَتَـرُ
”
فَقُلتُ في شَهقَةٍ غَطَّت رِسالَتها
مَهلاً عَليَّ فأَنتِ الروحُ والبَصَرُ
”
فَعَن قَريبٍ يُريني النيلُ نَسمَتَهُ
وَأَرضُ مِصرَ سَيَحلو عِندها السَفَرُ
”
وَجِـئتُ لِلنـيلِ نادَتـني حَـضارَتُهُ
حَـيـثُ المـآثِـرُ بِالأَمـجـادِ تأتَزِرُ
”
دَخَلـتُها آمِـناَ والشَـوقُ يَـسبِقُـني
بِـعُـنـفوانِ غَـرامٍ سـاقَـهُ القَـدَرُ
”
قالوا انتَظرْ بُرهةً لاتَبتدي غَزلاً
وَكَيفَ في حضرةِ الحَسناءِ أَنتَظِرُ
”
فَكُلُّ هَمسِ مَعَ الأَنفاسِ يَطلُبُها
ماعُدتُ أُخفي مُعاناتي وأَستَتِرُ
”
حَدَّثتُها قابَ قوسٍ والعِتابُ بَدا
وَمِن كِلَينا لَهيبُ الوَجدِ يُعتَصَرُ
”
حَتّى انتَهَينا وِما عادَتْ شِكايَتُـنا
تُسابقُ الوقتَ في اللُقيا فَيَنحَـسرُ
”
رُحنا نَسيرُ وِموجُ البَحرِ في دِعةٍ
وِموجُ عِشقيَ طولَ الوقتِ مُستَعرُ
”
وأَيقَـظَ الحُـبُّ قَلـبَـينـا وَما كَـتَما
وَقد بَـدَونا سَـريعاً فـيهِ نَنصَـهِرُ
”
قالَتْ فـصِفـني بأَشعارٍ فَقُـلتٌ لَها
أَلوَصفُ صَعبُ وَلكنْ فيهِ أَختَصِرُ
”
فيكِ الجَمالُ تُباهي البَدرَ سَطوَتُهُ
فالعَـينُ لـونُ رَبيـعٍ زانَها الحَـوَرُ
”
والوَجهُ شَمسٌ تُنيرُ الكونَ بَسمتُها
والجِسمُ أَهيَفُ لاطولٌ وَلا قِصَرُ
”
قالَتْ فَيَـكفي لَقَـد أَثمَلتَني خَـجَلـاً
فأَنتَ مِن مَعشَرِ الفُرسانِ تَنـحَدِرُ
”
غَـدا سَـنَـصبَـحُ لِـلـعُشّـاقِ أُغنـيَـةً
تؤسي القُلوبَ ويَحلو عِندَها السَمَرُ
”
بِلا شُعورٍ رأَيتُ الحُضنَ يَجمَعُنا
حَتّى لَثَـمتُ شَـفاهاً تَحـتَهـا دُرَرُ
”
وبُتُّ أَرعى نُجومَ اللَيلِ في شَغَفٍ
نَجماً فَنَجماً إلى أَن أَشرَفَ السَحَرُ
”
طِرنا بِحَومةِ عِشـقٍ لاانتِـهاءَ لَها
وِما حَوَتها بُحورِ الشِعرِ والسِـيَـرُ
.
محمود الجميلي \ العراق

hamsamag

فتحى الحصرى كاتب صحفى عمل بالعديد من المجلات الفنية العربية . الشبكة .ألوان . نادين . وصاحب مجلة همسة وناشر صاحب دار همسة للنشر ورئيس مهرجان همسة للآداب والفنون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى