في أدبنا العربي، لم يكن الغرام يومًا موضوعًا سطحيًا أو ترفًا لغويًا، بل ظلّ دائمًا تجربة إنسانية بالغة العمق، تحمل أبعادًا نفسية وروحية وجمالية، تتجاوز حدود اللحظة العابرة. وفي زمنين مختلفين، وبأسلوبين متباينين، عبّر كلّ من ابن حزم الأندلسي ويحيى العلاق عن الحب، كلّ بطريقته، لكنهما التقيا في تصوير الغرام بوصفه تجربة وجودية تلامس جوهر الإنسان، لا مجرد علاقة عابرة بين عاشق ومعشوق.
يتعامل ابن حزم في “طوق الحمامة في الأُلفة والأُلاف” مع الحب بوصفه حالة فطرية سامية، بينما يتعامل العلاق مع الغرام كعتبة دائمة، لا يدخلها العاشق تمامًا، ولا يغادرها، بل يظل واقفًا على تخومها في حالة من التردد، التأمل، أو الألم الصامت. في هذا السياق، تصبح “العتبة” رمزًا مشتركًا بين فقيه أندلسي و…
[ عزف المطر
عزف المطر
على مدار أيام
معزوفة شوق
وحنين سكب فيها
أنين حروف سطرت
وجدان إنسان
وهامش أيام
ذبلت فواصل هذي الايام
ودار الزمان
زركش زرقة الاحلام
ودروب اشواق
أعلنت الفرار
من جراح الروح
وأدمع الهوى
سألت القلب ..
أتجيد صوغ الوعود
عانق غيمة شغفي
وغيث نبضي
تعلل بلهفة خذلان..
.أن موج اشتياقي
نثر عطر همسك
وكأن قيثارة الحنين
تخاطب بعثرة
فصول لثمت
عذوبةالغيم
وفاض من نور مرامك
موج هيام
عبرت شط العلا وزهر ربوعك
سرى كأنه يئن ولها
للحظة نسيان
ربا رباعي
فتحى الحصرى كاتب صحفى عمل بالعديد من المجلات الفنية العربية . الشبكة .ألوان . نادين . وصاحب مجلة همسة وناشر صاحب دار همسة للنشر ورئيس مهرجان همسة للآداب والفنون