مقالات بقلم القراء

فن الحوار بقلم الكاتب الإعلامي أحمد محمد ناصر – جازان

الحوار فنّ راقٍ من فنون التواصل الإنساني، وهو تداول الكلام بين طرفين أو أكثر، على ألا يستأثر به أحدهما دون الآخر.

وليس الحوار تعصّباً لرأي، بل هو رحلة صادقة نحو الصواب، قد يتراجع فيها أحد المتحاورين عن رأيه اقتناعاً بحجّة الآخر ووضوح برهانه.

وقد شرّف القرآن الكريم هذا الفنّ، فقال تعالى: (والله يسمع تحاوركما إن الله سميع بصير) [المجادلة:1].

ومن دقائق فقه الحوار أن فقدان التواصل البصري مع المستمع أول علامات فقدان اهتمامه ومتابعته.

وهناك فرق جوهري بين الحوار والجدل؛ فالجدل غلبة في الكلام، وكثيراً ما يُستعمل في غير موضع الرضا، قال تعالى: (ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ويتبع كل شيطان مريد).

والحوار نوعان: حوار المرء مع نفسه، وحوار مع الآخرين، وهو إما مع الموافقين في الرأي، أو مع المخالفين له.

وللحوار الهادف آداب تُتوّجه بالنجاح، منها: الوقار في الجلسة، والصدق في القول، والتواضع ونبذ التعالي، والإصغاء وعدم المقاطعة، وتجنّب التشدّق والضجر، واختيار الوقت المناسب، وخفض الصوت، والاعتراف بالخطأ بشجاعة، وطيب الكلام، والحذر من أن يُفسد الغضب والانفعال جمال الحوار وصفاءه.

hamsamag

فتحى الحصرى كاتب صحفى عمل بالعديد من المجلات الفنية العربية . الشبكة .ألوان . نادين . وصاحب مجلة همسة وناشر صاحب دار همسة للنشر ورئيس مهرجان همسة للآداب والفنون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى