هنا السعودية

«نحن للوطن.. والوطن في قلوبنا» — موظفات كيان يجسّدن الانتماء بالعطاء

حوار/ د. وسيلة محمود الحلبي

في اليوم الوطني السعودي السادس والتسعين، لا نحتفي بوطنٍ نعيش على أرضه فحسب، بل نحتفي بوطنٍ منح الإنسان مساحةً للحلم، وفرصةً للإنجاز، وبيئةً للعطاء. وفي جمعية كيان للأيتام ذوي الظروف الخاصة، تتجسد معاني الانتماء في عملٍ يومي يضع الإنسان أولًا، ويؤمن بأن تمكين الأبناء، ودعم أسرهم، وصناعة مستقبلهم، هو صورة من صور الوفاء للوطن. ومن هنا نلتقي اليوم مع عدد من موظفات جمعية كيان للأيتام لنسألهم عن الوطن من زاوية مختلفة: ماذا يعني لهم؟ وماذا يقدمون له من خلال أدوارهم ومسؤولياتهم في كيان.

المحور: «أنا في كيان.. وأنا أساهم في بناء وطني»

الأستاذة نورة أحمد الثنيان مديرة الموارد البشرية أهلا بك ودام عزك يا وطن

السؤال الأول:
بعيدًا عن المسمى الوظيفي، ماذا يعني لكِ أن يكون عملك اليومي في كيان جزءًا من رحلة تمكين إنسان وبناء مستقبل؟

قالت الأستاذة نورة أحمد الثنيان: يعني لي الكثير؛ لأنني لا أتعامل مع عملي على أنه مهام يومية فقط، بل أراه رسالة ومسؤولية إنسانية. وكل جهد أقدمه في كيان، مهما كان بسيطًا، قد يسهم في توفير بيئة أكثر استقرارًا ودعمًا لأبنائنا، ويمنحهم فرصة حقيقية لاكتشاف قدراتهم وبناء مستقبلهم بثقة واستقلال. وهذا يجعل لعملي أثرًا يتجاوز حدود الوظيفة إلى المشاركة في بناء إنسان فاعل في وطنه.

وقالت الأستاذة نورة فرحان الفرحان مديرة المشاريع والتمكين: يعني لي أن كل فكرة أو برنامج نعمل عليه اليوم هو بذرُ أملٍ وتحولٍ حقيقي في حياة أبنائنا الأيتام، عملي ليس مجرد مهام إدارية، بل هو رسالة نُحوّل من خلالها الفرص إلى واقع مستدام يُكسبهم الثقة والأثر الممتد ليكونوا قادة مستقبلهم وصُنّاع أثرهم.

كما قالت الأستاذة هنادي عوض الحربي مسؤولة خدمات المستفيدين:
يعني أن يكون لعملي أثر يتجاوز حدود المكتب؛ فقد تبدأ الرحلة باحتياج أو تحدٍّ يواجه المستفيد، ثم تتحول مع المتابعة والدعم إلى فرصة تعليم، أو تأهيل، أو عمل، أو استقرار. وأجمل ما في هذه الرحلة أن نرى المستفيد أكثر ثقةً بقدراته وأقدر على اتخاذ خطواته بنفسه. بالنسبة لي، هذا الأثر هو المعنى الحقيقي للعمل في كيان.

وقالت الأستاذة ولاء ناصر عسيري مسؤول التواصل والعلاقات العامة:
عملي في كيان يتجاوز كونه وظيفة أو مهام يومية؛ أشعر أنني جزء من رسالة لها أثر حقيقي في حياة إنسان. ومن خلال عملي في التواصل والعلاقات العامة أحاول أن أنقل رسالة كيان وقصص أثرها بصورة تحفظ كرامة أبنائنا، وتُعرّف المجتمع بقدراتهم وطموحاتهم، وتفتح أمامهم فرصًا جديدة للدعم والتمكين. وأشعر بالفخر عندما أرى أن محتوى نشرناه، أو شراكة سعينا إليها، أو رسالة أوصلناها كانت سببًا في دعم مستفيد أو صناعة فرصة له؛ لأن هذا الأثر الصغير بالنسبة لنا قد يكون بداية مستقبل مختلف لإنسان.

وكذلك قالت الأستاذة شادن محمد الفصيلي أخصائي دعم فني: أشعر بأن عملي لا يقتصر على أداء مهام وظيفية، بل يساهم في صناعة أثر حقيقي في حياة إنسان. العمل في كيان يجعلني أرى قيمة ما أقدمه من خلال تمكين الأبناء، ودعمهم، والمساهمة في بناء مستقبل أفضل لهم. وهذا الشعور يمنحني دافعًا كبيرًا لأقدم أفضل ما لدي، لأنني أؤمن أن خدمة الإنسان وتمكينه هي من أجمل صور العطاء للوطن.

السؤال الثاني: لو أردتِ أن تعبّري عن رسالتك الوطنية من خلال عملك في كيان بجملة واحدة، ماذا ستقولين؟

قالت الأستاذة نورة أحمد الثنيان: أن أُسهم من خلال عملي في تمكين الإنسان، وصناعة الفرص، وبناء جيلٍ واثق بقدراته، معتز بوطنه، وقادر على المشاركة في تنميته.

وقالت الأستاذة نورة فرحان الفرحان: رسالتي الوطنية هي الاستثمار في إنسان هذا الوطن، ليكون كل فرْد مُمكّناً، فاعلاً، ومسهماً بطاقاته في بناء نهضة بلدي الغالي.
كما قالت الأستاذة هنادي عوض الحربي: أن أكون جزءاً من تكاتف مجتمع يؤمن بأن تمكين إنسان واحد قد يبني أسرة مستقرة، ويصنع أثراً ممتداً يتسع ليصل إلى الوطن بأكمله.

كذلك قالت الأستاذة ولاء ناصر عسيري: أن أخدم وطني من خلال إيصال صوت كيان، وصناعة أثر يفتح لأبنائنا فرصًا أوسع للتمكين، ليكونوا أفرادًا فاعلين ومساهمين في مستقبل وطنهم.

كما قالت الأستاذة شادن محمد الفصيلي: رسالتي الوطنية هي أن أساهم من خلال عملي في كيان في صناعة أثرٍ يترك فرقًا في حياة الأبناء، لأن بناء الإنسان هو أساس بناء الوطن.

السؤال الثالث: في ذكرى اليوم الوطني السعودي الـ 96، ماذا تقولين لوطنكِ المملكة العربية السعودية، في كلمات تعبّر عن حبكِ وامتنانكِ وانتمائكِ؟

شكرت الأستاذة نورة أحمد الثنيان وطنها قائلة:
شكرًا لأنك منحتنا الأمن، والأمل، والفرص، وجعلت الإنسان محور التنمية وأساس المستقبل. نفخر بالانتماء إليك، ونعتز بما تحقق على أرضك من نهضة وتمكين، ونجدد لك العهد بأن نواصل العمل بإخلاص، وأن يكون عطاؤنا أثرًا يليق بك. حفظ الله وطننا وقيادته وشعبه، وأدام عليه العز والرخاء.

وعبرت الأستاذة نورة فرحان الفرحان عن حبها لوطنها فقالت:
في عيدك الـ 96 يا وطني، نجدد العهد بأن نكون سواعد بنيانك وعطاء مستقبلك، شكراً للوطن الذي جعل تمكين الإنسان أولويته، وفتح أمامنا آفاق الحلم والإنجاز. دمت يا وطني عزاً، وفخراً، ومهداً للريادة، والأمان.

وتفتخر الأستاذة هنادي عوض الحربي بوطنها فتقول:
نفخر بك وطنًا جعل الإنسان محور تنميته، ورسّخ في أبنائه قيم التراحم والمسؤولية والتكاتف. وما نراه كل يوم من مبادرات ودعم وشراكات لخدمة من يحتاج، ليس أمرًا عابرًا، بل امتداد لطبيعة المجتمع السعودي الذي يقف أبناؤه إلى جانب بعضهم، ويشعر كل فرد فيه بأن له دورًا تجاه الآخر. وفي يومك الوطني، لا نكتفي بالتعبير عن محبتنا لك، بل نجدد عهدنا بأن يكون عملنا وإخلاصنا وأثرنا في حياة الناس جزءًا من وفائنا لك. حفظ الله المملكة وقيادتها وشعبها، وأدام عليها عزها وأمنها وازدهارها.

الأستاذة ولاء ناصر عسيري أقول لوطني:
شكرًا لأنك منحتنا وطنًا نستطيع أن نحلم وننجز ونصنع فيه الأثر. نفخر بما وصلت إليه المملكة، ونفخر أكثر بأننا جزء من مسيرة تضع الإنسان في قلب التنمية. وفي يومك الوطني السادس والتسعين، أسأل الله أن يديم عليك الأمن والعز والازدهار، وأن يوفقنا لنرد لك شيئًا من عطائك من خلال عملنا وخدمتنا للمجتمع. كل عام ووطني المملكة العربية السعودية عزٌّ نفخر به، وانتماءٌ نحمله، ومستقبلٌ نساهم جميعًا في بنائه.

وقالت الأستاذة شادن محمد الفصيلي:
وطني المملكة العربية السعودية، كل عام وأنتِ بخير وعز وازدهار. أفتخر بأنني أنتمي إلى وطنٍ طموح، جعل الإنسان وتمكينه محورًا أساسيًا في مسيرته نحو المستقبل. أسأل الله أن يديم على وطننا أمنه واستقراره، وأن يحفظ قيادته وشعبه، ويكتب له مزيدًا من التقدم والنجاح. وكل عام ووطننا شامخ، وكل عام ونحن جزء من مسيرة عطائه وبنائه.

وفي ختام هذا الحوار، تتفق موظفات كيان على أن حب الوطن ليس كلمات تُقال، بل عملٌ يُنجز، وأثرٌ يُصنع، وإنسانٌ يُمكَّن. فمن كيان، حيث تتحول المسؤولية إلى عطاء، يؤكدن أن خدمة الإنسان وتمكينه هو أحد أصدق وجوه الوفاء للوطن.
«نحن للوطن.. والوطن في قلوبنا، وعطاؤنا له عهدٌ لا ينتهي.»
كل عام والمملكة العربية السعودية وطنًا للعز، ومنارةً للأمان، وموعدًا دائمًا للإنجاز. حفظ الله الوطن وقيادته وشعبه، وأدام عليه مجده وازدهاره.

hamsamag

فتحى الحصرى كاتب صحفى عمل بالعديد من المجلات الفنية العربية . الشبكة .ألوان . نادين . وصاحب مجلة همسة وناشر صاحب دار همسة للنشر ورئيس مهرجان همسة للآداب والفنون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى