الشعر والأدب

قصيدة : نَبْضَةٌ فِي عُتْمَةِ الزُّقَاقِ ..للشاعر اليمني / د. فهد الفقيه العذري

((((( نَبْضَةٌ فِي عُتْمَةِ الزُّقَاقِ ))))))

رَائِعَةٌ أَنْتِ

كَـ “وَمْضَةِ حُبّْ”

فِي ظُلْمَةِ زُقَاقٍ مُتَرِبْ

تَتَسَرَّبِينَ ..

مِنْ نَافِذَةٍ مُتَدَاعِيَةٍ

تُرَاقِصِينَ سِتَارَاتِهَا التَّعِبَةْ

مِنْ نَبْضِ فُؤَادٍ فَاضَ هَوًى

لَا يَعْرِفُ قُوَّتَهُ نَصَبَا ..

تَهْتِفِينَ ..

فِي صَمْتٍ

يَتَرَدَّدُ صَدَاكِ عَلَى الْمَدَى

تُغَازِلِينَ

وَمْضَتِيَ الْبَارِدَةْ

بِلَحْنٍ عَاشِقٍ يَتَرَنَّحُ ..

تُرَتِّلِينَ ..

آيَاتِ الْمَلْكُوتْ

بِسِحْرِ عُيُونِكِ

وَتَنْطَرِحِينَ فِي شَتَاتِكِ

وَتَجْزِمِينَ ..

أَنَّ هُنَاكَ سِحْرْ

وَنُبُوَّةَ حُبٍّ فِي خَلَدِي

لِقَلْبِي الضَّعِيفِ الَّذِي لَا يَخْفِقُ

إِلَّا بِنَبْضِكِ !

وَيَغْرَقُ فِي لُجَجِ

الْإِلْهَامْ

يُنَاجِي شَوْقاً لَا يَتَنَحَّى

فَكُنْتِ الْحُلْمَ

وَكُنْتِ الرُّوحَ

وَبَدْراً فِي عَتْمَةِ

لَيْلِي ضَحَا

وَبَقِيتُ أَحُوكُ مِنَ النَّجْوَى

حُرُوفاً تَبْكِي

وَتَسْتَحْيِي

إِذَا مَا الْعُمْرُ انْتَهَى يَوْماً

فَطَيْفُكِ

وَحْدَهُ يُحْيِينِي !

أَنَا الْمَفْتُونُ بِحَرْفِ عُيُونِكِ

أَطُوفُ بِبَابِكِ

مِثْلَ الرُّهْبَانْ

أُسَائِلُ عَنْكِ النَّجْمَ

السَّارِي

وَأَحْفَظُ سِرَّكِ طُولَ

الْأَزْمَانْ

فَمَا عَادَ الْقَلْبُ

يُطِيقُ بُعَاداً

وَلَا طَاقَ الرُّوحُ جَفَاءَ الْجَفْنِ

فَكُونِي لِيَ

الدُّنْيَا وَالْمَأْوَى

فَأَنْتِ الْبَدْءُ وَالْخَتْمُ

وَالْمَعْنَى !

رَسَمْتُ خُطَاكِ

عَلَى دَرْبِ رُوحِي

فَصَارَ الْأَسَى جَنَّةً لَا تُضَاهَى

وَنَادَيْتُ:

يَا مَنْ تَجَلَّى جَمَالاً

تَعَالَيْ لِتَبْتَسِمَ الرُّوحُ

زَهْوا ..

فَمَا زَالَ طَيْفُكِ

يَغْزُو التَّدَاعِي

يُعِيدُ إِلَى الْقَلْبِ عَزْفَ الْحَنِينْ

وَيَبْقَى فُؤَادِي

رَهِينَ هَوَاكِ

إِلَّا أَنْ يَغِيبَ سَنَى الْعَالَمِينْ !

سَأَبْقَى ..

أُرَتِّلُ اسْمَكِ لَحْناً

تُغَارُ مِنْهُ تَبَاشِيرُ فَجْرِي

فَإِنْ غَابَ جِسْمِي

وَغَابَ الْحَنِينُ

فَإِنَّكِ أَنْتِ ..

ضِيَاءٌ لِعُمْرِي !

**** د . فهد الفقيه العذري *****

قد يكون رسمًا توضيحيًا لـ ‏نص‏

hamsamag

فتحى الحصرى كاتب صحفى عمل بالعديد من المجلات الفنية العربية . الشبكة .ألوان . نادين . وصاحب مجلة همسة وناشر صاحب دار همسة للنشر ورئيس مهرجان همسة للآداب والفنون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى