تعد رحلة محمد ولد ابراهيم هي رحلة فنان متكامل، بدأت من المسرح والتمثيل، ثم اتسعت لتشمل صناعة المحتوى والتسويق والإعلان.
فالكل يعرف أن محمد ولد ابراهيم كان ممثلاً قبل أن يكون بلوقر، فقد كانت انطلاقته الأولى من خلال مشاركته في أعمال قناة المجد، حيث تعلم أصول المهنة وقدم أداءً نال إعجاب المشاهدين والنقاد على حد سواء.
وبعد أن رسخ قدمه في عالم التمثيل، شعر محمد ولد ابراهيم بأن لديه رغبة في التواصل المباشر مع الجمهور بعيداً عن النصوص والأدوار، فبدأ في تقديم يوميات كوميدية من حياته اليومية، بأسلوب عفوي ومرح يكشف عن شخصيته الحقيقية.
وكانت هذه الخطوة ذكية جداً، لأنها سمحت له بأن يظهر بشخصيته الحقيقية بعد أن كان يظهر بشخصيات تمثيلية، وهذا ما زاد من حب الجمهور له وتفاعله معه.
ومع توسع جمهوره، بدأ محمد ولد ابراهيم في تقديم إعلاناته بأسلوبه المميز، حيث يعتمد على العفوية والضحك والبساطة في إيصال الرسالة، وهو أسلوب أثبت نجاحه لأنه يحترم ذكاء المتابع ولا يتعامل معه كمشاهد لإعلان تقليدي.
وفي نفس الوقت، كان يبني اهتمامه بالتسويق بشكل علمي وعملي، حتى أسس شركته MiB، التي أصبحت اليوم منصة لأفكاره ومشاريعه في هذا المجال.
وفي النهاية، تبقى قصة محمد ولد ابراهيم دليلاً على أن من يبدأ بالتمثيل قبل البلوجر يكون لديه أدوات أقوى، فهو يمتلك الموهبة، والخبرة، والعفوية، والقدرة على التسويق لنفسه ولأفكاره في آن واحد.
فتحى الحصرى كاتب صحفى عمل بالعديد من المجلات الفنية العربية . الشبكة .ألوان . نادين . وصاحب مجلة همسة وناشر صاحب دار همسة للنشر ورئيس مهرجان همسة للآداب والفنون