أخبار متنوعة

مجلس الأسرة العربية يشارك في احتفالية مرور 20 عامًا على شراكة معهد الدوحة للأسرة والجامعة العربية

علاء حمدي

في إطار تعزيز التعاون العربي وتبادل الخبرات في قضايا الأسرة والتنمية المستدامة، شاركت الدكتورة آمال إبراهيم، رئيس مجلس الأسرة العربية للتنمية، أحد مجالس الاتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة، في فعاليات المؤتمر الذي نظمه معهد الدوحة الدولي للأسرة، احتفاءً بمرور عشرين عامًا على الشراكة الاستراتيجية مع جامعة الدول العربية.

وشهدت المشاركة حضور وفد من مجلس الأسرة العربية للتنمية، ضم نخبة من الأكاديميين والخبراء والمتخصصين، وهم: الدكتور عبد الوهاب غنيم، نائب رئيس اتحاد الاقتصاد الرقمي، والدكتورة هبة السمري، عميد كلية الإعلام بجامعة النهضة، والدكتورة منى طه عامر، أستاذ القانون الدولي، والدكتور عماد منير، مدرس فلسفة القانون وتاريخه بجامعة المنصورة، والدكتور حسام مطاوع، المتخصص في علم الاجتماع السياسي بجامعة المنصورة المستشار شادي غلاب
ونُظمت الفعالية برئاسة الدكتورة شريفة نعمان العمادي، المدير التنفيذي لمعهد الدوحة الدولي للأسرة، والدكتور أحمد عارف، مدير إدارة الدراسات الاستراتيجية.

وشهدت الفعالية حضور نخبة من كبار المسؤولين والشخصيات الرسمية والدبلوماسية، من بينهم السيد خليفة بن عيسى الكبيسي، وكيل وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة بدولة قطر، والشيخ جاسم بن عبدالرحمن بن محمد آل ثاني، سفير دولة قطر لدى جمهورية مصر العربية ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، وفضيلة الأستاذ الدكتور نظير عياد، مفتي الديار المصرية، والوزير المفوض إيناس الفرجاني، المشرف على قطاع الشؤون الاجتماعية بجامعة الدول العربية، د لبني عزام رئيس لجنه الأسرة والطفولة في جامعة الدول العربية، إلى جانب عدد من ممثلي الدول العربية والمنظمات والمؤسسات المعنية.

وتضمنت الفعالية استعراض حصيلة الشراكة الاستراتيجية على مدار عقدين، وأبرز إسهاماتها في دعم السياسات الأسرية والسكانية، إلى جانب مناقشة آفاق التعاون المستقبلي لمواكبة التحولات الاجتماعية والاقتصادية والديموغرافية، وتعزيز التكامل بين البحث العلمي وصناعة السياسات، بما يدعم تماسك الأسرة العربية واستقرارها ورفاه أفرادها.

رخصة القيادة الأسرية.. من المبادرة المجتمعية إلى السياسات الوطنية

وشاركت الدكتورة آمال إبراهيم في الجلسة الأولى من اليوم الثاني للمؤتمر، حيث قدمت عرضًا لمبادرة «رخصة القيادة الأسرية»، التي تستهدف تأهيل المقبلين على الزواج وإكسابهم المعارف والمهارات النفسية والاجتماعية والتواصلية اللازمة لبناء أسرة مستقرة وقادرة على مواجهة تحديات الحياة الزوجية.

كما استعرضت كتابها «قبل المأذون»، الذي يتناول مرحلة ما قبل الزواج باعتبارها من أهم المراحل التي تتشكل خلالها ملامح العلاقة الزوجية، ويساعد المقبلين على الزواج على فهم الذات والشريك، والتعرف على أسس الاختيار والتوافق، وإدارة الخلافات والتعامل مع التحديات المبكرة.

وأكدت د. آمال إبراهيم أن الاستعداد للزواج لا ينبغي أن يقتصر على التجهيزات المادية والإجراءات الرسمية، بل يجب أن يمتد إلى التأهيل النفسي والاجتماعي والمعرفي، مشيرة إلى أن كثيرًا من المشكلات الزوجية يمكن الحد منها من خلال الوعي المسبق، واكتساب مهارات الحوار وإدارة الغضب وفهم الاختلافات النفسية والاحتياجات العاطفية بين الزوجين.

من التدريب الاختياري إلى التأهيل الإلزامي

وطرحت الدكتورة آمال إبراهيم رؤيتها بشأن أهمية الانتقال بمبادرة رخصة القيادة الأسرية من إطار البرامج التوعوية والتدريبية الاختيارية إلى إطار مؤسسي معتمد، بحيث يصبح اجتياز برنامج التأهيل الأسري شرطًا أساسيًا لإتمام عقد الزواج، من خلال آليات تشريعية وتنفيذية مدروسة تراعي اختلاف الظروف الاجتماعية والاقتصادية.

وأوضحت أن الهدف ليس وضع قيود أمام الزواج، وإنما حماية الأسرة قبل تأسيسها، ومنح الزوجين فرصة حقيقية لفهم مسؤولياتهما وحقوقهما وواجباتهما، والاستعداد للتعامل مع الخلافات والتحديات التي قد تواجههما.

وأكدت أن الاستثمار في تأهيل المقبلين على الزواج يمثل استثمارًا في استقرار المجتمع بأكمله، وأن حماية الأسرة تبدأ قبل تكوينها، وليس بعد وصول الخلافات إلى ساحات المحاكم ومؤسسات فض النزاعات.

وتأتي هذه المشاركة امتدادًا لدور مجلس الأسرة العربية للتنمية في طرح المبادرات والبرامج التي تستهدف دعم استقرار الأسرة العربية، وتعزيز الوعي المجتمعي، وتطوير السياسات والآليات التي تواكب التغيرات الاجتماعية والرقمية والاقتصادية التي تؤثر في بنية الأسرة.

فالزواج ليس مجرد عقد يتم توثيقه، بل مسؤولية وشراكة تحتاج إلى إعداد وتأهيل ووعي.. والأسرة المستقرة لا تُبنى بالصدفة، وإنما بالمعرفة والاستعداد.

hamsamag

فتحى الحصرى كاتب صحفى عمل بالعديد من المجلات الفنية العربية . الشبكة .ألوان . نادين . وصاحب مجلة همسة وناشر صاحب دار همسة للنشر ورئيس مهرجان همسة للآداب والفنون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى