مقالات فتحي الحصري

حسين فهمي وفن أدب الحديث ..بقلم / فتحي الحصري

علاقتى بالفنان حسين فهمى تكاد تكون علاقة معدومة رغم عملى بالوسط الصحفى لأكثر من أربعين عاما ليس بسبب عدم حبي له ولكن ربما لأن طبيعتى لاتميل لطبيعته كثيرا ومع ذلك لاانكر محبتى له ودفاعى عنه في كثير من كتاباتى ضد من ينتقدونه كممثل وهم كثيرون أو وهو رئيس لمهرجان القاهرة السينمائي وهم أكثر

وعلى النقيض تماما كانت تربطني بشقيقه الراحل الفنان مصطفى فهمى صداقة امتدت طوال عملي بالمجال الصحفي حتى قبل وفاته

كانت تربطنى به محبة غير عادية لأن مصطفي كما يقال إبن بلد تشعر معه بالألفة وعدم التكلف علاوة على أنه كان من محبي التصوير لأنه أصلا خريج معهد السينما قسم تصوير فكنت ازوره في بيته قديما حتى أنه في إحدى المرات حدثنى تلفونيا قبل اختراع المحمول لأذهب إليه في شقته بالعجوزة على النيل فذهبت إليه لأجده يتخلص من بعض معدات التصوير التى يمتلكها قائلا لى خد الحاجات دي لعلمه أني اعمل مصورا وصحفيا. واعطانى وقتها كاميرا زينت. وفلاش بوبلر ٣٠٣ ومكبر صور أبيض واسود كروكس ألماني ولم أبك في حياتى مثلما بكيت عند سماعي خبر وفاته

عودة للأستاذ حسين فهمي الذي لم تربطني به أي صداقه ولكنى كنت أحبه نظرا لمحبة أستاذي الراحل الكاتب الصحفي د. أحمد يونس له

غير أني لم أسع يوما للتقرب منه أو محادثته فكما قلت من قبل طبيعتى لاتميل كثيرا لطبيعته

انا من الناس الذين لهم باع كبير وأرشيف عظيم في تغطية مهرجان القاهرة السينمائي عندما كان تحت رئاسة الراحل المحترم سعد الدين وهبة حتى أن سعد الدين وهبة كان يكن لى احتراما كبيرا لذا خصصت إحدي دورات مهرجان همسة لتحمل اسمه تكريما له، وحتى عندما آلت رئاسة المهرجان لحسين فهمى قديما كنت من أوائل الذين حملوا راية تغطية المهرجان صحفيا بمجلة ألوان ثم مجلة همسة التى أسستها فيما بعد…!

المهم أنى انقطعت عن حضور المهرجان مع تعاقب البعض على رئاسته وانقطاعهم عن إرسال الدعوات لى

هذا العام قررت أن يكون لى نصيب في حضور المهرجان ولأنى لاأعرف القائمين عليه وأيضا لامكانتى ولا اسمى يسمحان لى بطلب الدعوة إلا من رئيس المهرجان شخصيا فهو فنان وسيتصرف بأخلاق الفنان. ولكن على مايبدو انى كنت مخطئا في تقديري فقد خاطبته كتابيا على الواتس معرفا عن نفسي ومعاتبا أني رغم اسمى ومكانتي لم تصلنى دعوة للمهرجان في حين ان هناك من ليس له علاقة بالمهرجان وصلته الدعوة..!

الحقيقة انى كنت انتظر ردا مهذبا من فنان قبل ان يكون إداريا ورئيس لمهرجان ربما لايصبح رئيسه فى الدورة القادمة

توقعت ان يعتذر الفنان مثلا لنفاذ الدعوات أو انه لايعرفنى وبالتالي فهو ليس المسؤول أو أنه سيوصي بأن تصلنى الدعوة، ولكن الرجل أخذته العزة بالإثم وغابت عنه الكياسة ربما لكبر السن وعدم إدراكه لأدبيات الحديث مع الناس أو ربما أوعز إليه أحدهم بأن التعالي والعجرفة هما السبيل الأمثل للتحدث مع الناس فقد فوجئت بالرجل يتهمني بأني لاأجيد أدب الحديث ثم قام بعمل بلوك قبل أن أقوم بالرد عليه

عزيزي الفنان الذي كنت أحترمه يوما يبدو أنك قد اختلط عليك الأمر فلم تعد تعرف من الذي يجب أن يتعلم بعد هذا العمر أدب الحديث

admin

فتحى الحصرى كاتب صحفى عمل بالعديد من المجلات الفنية العربية . الشبكة .ألوان . نادين . وصاحب مجلة همسة وناشر صاحب دار همسة للنشر ورئيس مهرجان همسة للآداب والفنون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى