..

وما تـَعـِبـْت !
وَقـَفـْتُ على المشارفِ أرتـَجيهِ
وأرجو الله َ أن يبقى جواري
مَدَدْتُ له اليدين ِ بألفِ أهلاً
فـَغـَضَّ الطرْفَ واشتعـَلـَتْ أ ُوَاري
َكـَتـَبْتُ الشِّعْرَ ألواناً كـَدَمْعي
وفاضَ الوَهْمُ في دنيا مَرَاري
سَكـَبْتُ الدِّيْمَة َ الغيثاءَ مثلي
عـَلـَيَّ تـَـنا ثرَتْ وسَقـَتْ مَداري
ولكنَّ الحبيبَ جَفـَا عيوني
وقلبيَ واقفٌ ينعي انتظاري
أ َلِفـْتُ الوِقـْفـَةَالصفراء َ عـَلـِّي
أ ُشـَمِّعُ بالخليَّةِ أو أ ُداري
وَضَعْتُ جَناحيَ المكسورَخَلـْفَاً
سَرَقـْتُ قـُساة َ أجنِحَةِ الحَبَارِي
دَسَسْتُ بـِظلـِّيَ التـَّعِبِ اخضِرَارَاً
فـَتـَاهَتْ بي قــَفـَاراتُ البَراري!
نسجتُ سُلالـَة َ الأقمارِ قسراً
دَليــــــلا ً للحبيبِ وللصغار ِ
على كتفي البسيطة ُ كم تـَعـَنَّتْ
وكم مَدَّ الزمانُ أزيزَ ناري
أنا كاللـَّحظةِ البـَلـْهـَاءِ أمشي
كـَلِيلـَة َ!..رُبَّما هطلت ثماري
أ َضَعـْتُ من الرُّعونـَةِ كُلَّ ظـَلـْفٍ
فـَقـَدَّتـْني العناكبُ من سواري
خَلِيٌّ .. قلبيَ المنهورُ دوماً
فما عادَ الغرامُ له مُباري
وما عادَ العشيقُ يرومُ عشقي
ولكنِّي النجيَّة ُ في قراري
مَلـَلـْت ُ الوحدة َ الأضنى قديداً
تـُرَى؟ أ َكـَذ ُوَبَة ًأ ُفشي انبهاري؟
ووَلـَّى العمرُ مَا حابى ظنوني
أ َمَا شـَهـِدَ الضَّرَاوَة َ في استعاري
بـِ وادٍ يعزفُ الذكرى فؤادي
سألثـُمُ طيبَهُ رغمَ احتضاري
دمشق : الشاعرة فردوس النجار