الشعر والأدب

هل تعلمون .قصيدة للشاعر / سرمد بنى جميل .العراق

__ هل تَعلمون ؟ __

.

هل تعلمونَ بِمَن قَد حارَ تفـكـيري

وكَم بَنَـيتُ قُصوراً في أَساطـيـري

“

وِكَم تَرَبَّـصتُ لُـقــيـانا عـلى أَمــلٍ

بِأَن أُخَفِّفَ عَن صَدري أَعاصيري

“

أَمَضَّـني الوجدُ حتّى جاءَ مَوعِـدُنا

ودَهشةُ الحُسنِ كانَت فوقَ تَقديري

“

وَلو شَـرحتُ الَّذي أَلقـاهُ من كَـلَفٍ

لَـما اقتَـنَعـتُ بـوصـفٍ أَو بـتَعـبيرِ

“

فَبُحتُ بالحُبِّ حتّى اخضوضَلَت لُغتي

بشِعرِ عشقٍ يُنادي . للهوى سيري

“

سارَت بقُربي وعِطرُ المِسكِ يُثمِلُني

مِـنهـا ترنَّحتُ نشواناً كَـمَخـمـورِ

“

وأَجَّـجَ الـحُـبُّ قلـبـيـنـا بِـسَطــوتِـهِ

ثُـمَّ انـضَـمَمنا لبعــضٍ دونَ تأخيـرِ

“

مـابَيـنَ سَـحرٍ ونَحـرٍ كنـتُ أَلثِـمُها

والآهُ مِـنـها كَـعَـزفٍ بالـمَـزامـيــرِ

“

وأَسودُ الشَعـرِ مـنثـورٌ يُـشـاكِـسُني

وعُنـفُـوانُ الهـوى يـمحو محاذيري

“

فـَكـانَ لـيـلا بـهـيّــاً لامَـثـيـــلَ لـهُ

أَزاحَ فـيــهِ كِـلانا كُــلَّ مـحظــورِ

“

حتّى صَحونا وكانَ الفَـجرُ مُقترِباً

بِـزَقــزَقـاتٍ تَـعـالَـت لـلعَـصافـيـرِ

“

أَحلامُ عشقِ جميلِ بيننا اقتَرَبَت

بِسُرعةِ البَـرقِ في احلـى التَـفاسيرِ

“

وعُدتُ وحــديَ والذِكرى تُداعِبُني

أَتـوقُ للـوصلِ تِكــراراً كَـمسحورِ

“

وكـانَ قـلـبيَ مشـدوداً بـصـورتِـهــا

والحُسنُ فيها تسامى فَوقَ تَصويري

“

ولـو وصَـفـتُ قـلـيلـاً مـن مـفاتِـنِـها

لكـانَ وصـفيَ مـصحوباً بتـشـهـيــرِ

“

قَـد قَـيَّـدتْنـي وقَـيـدُ الحُبِّ أَعـشـقُـهُ

ولستُ من أسرِها أَسعى لِتَحريري
.
#محمود_جميلي_سرمد_

hamsamag

فتحى الحصرى كاتب صحفى عمل بالعديد من المجلات الفنية العربية . الشبكة .ألوان . نادين . وصاحب مجلة همسة وناشر صاحب دار همسة للنشر ورئيس مهرجان همسة للآداب والفنون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى