قصيدة : توبة البلاد
بقلم : عبد الرحمن القلق
العنوان : سوريا – دمشق
الهاتف : 00963936843664
رابط القصيدة الصوتي: https://www.youtube.com/watch?v=iOxpS_FAGmM
——
حينما رحلوا
ورحلت عن وجوههم
مأساةُ الشهيدِ
اقتفوا أثرَ القذيفةِ
حتى اختلفوا بأيِّ جهةٍ
وبأيِّ شظيّةٍ
يموتُ الحنين
حيثما كانوا ذبحوا الحنين ،
مرّوا بُرهةً في تيهِ الصورِ
وأعادوهُ مشوّهاً
رتّلوا توبةَ البلادِ
والبلادُ موتاً من رحيلهم تابت
وحينما سقطَ أحدنا
مغماً عليهِ من رمادِ الحربِ
تنفّسَ شيئاً من زُرقةِ السماء
حتى استفاقَ
أسطولُ بنفسجٍ مابينَ كفّيه
و صارَ يستيقظُ باكراً من نومه ،
يتفقّدُ أحلامهُ صباحاً
لربما تكاثرت سراً
بعد مجزرةٍ
أقامها أمسُ في ظلّ يأسه ،
ينتظرُ ليلةً أخرى
ويذوبُ حسرةً للمرةِ الثانية
و كانَ بردٌ خريفيٌّ
يمرُّ بنا كهذا الليلِ
لو لم نأمن حينها
عباءةَ المخيمِ
لما التهمتنا العواصمُ علانية
لو لم نصلّي للخيامِ
لو لم نؤمن بالرحيلِ
حينما كفرت بنا الأرضُ
لبانتْ شراهةُ الموتِ
و افترسنا الفصلَ الذي نشاء
لاقتنينا الترابَ دهراً
عمّرنا ومتنا بهِ
كشجرِ الحديقةِ القديم
فتحى الحصرى كاتب صحفى عمل بالعديد من المجلات الفنية العربية . الشبكة .ألوان . نادين . وصاحب مجلة همسة وناشر صاحب دار همسة للنشر ورئيس مهرجان همسة للآداب والفنون