الشعر والأدب

قصيدة : الآنَ جاءَ الوَعْدُ .. للشاعر والناقد / عصام الرفاعي

الآنَ جاءَ الوَعْدُ

***************

أنا الغَضَبُ المكبوتُ في أَحْشاءِ أُمٍّ

تُراقُ دِماؤُها في كُلِّ دارِ

أنا في صَرخةِ الأطفالِ لَيْلًا

وفي آهاتِ ثَكلى في انكِسارِ

أنا في القُدْسِ أُوقِدُ نارَ حِقْدٍ

وفي صَنْعاءَ مُرْتَقَبُ النَّهارِ

وفي بَغْدادَ أُوقِظُ جَمْرَ شَوْقٍ

وفي بَيْروتَ أَرْتَقُ جُرْحَ دارِ

وفي غَزَّةْ… قَضَيْتُ العُمْرَ صَبْرًا

وجَرَّدْتُ الشَّهادةَ مِنْ غُبارِ

(أميركا!)

أَلَمْ تُشْعِلْ جُيوشَ الحِقْدِ فينا؟

أَلَمْ تَزْرَعْ خَرابَكِ في الدِّيارِ؟

أَلَمْ تُعْطِ السَّكاكينَ اليهودَ؟

وأَوْقَدْتِ الجَحيمَ على الجِوارِ؟

دَعَمْتِ القَتْلَ… أَطْعَمْتِ الذِّئابَ

وسُوِّفَتِ المَذابِحُ بانْحِدارِ

فَهاجَتْ أَرْضُكِ الطوفانَ قَهْرًا

وفي (تِكْساسَ) تَصْرُخُ في بِحارِ

تَرَيْنَ النّارَ فينا وهي حُزْنٌ

فَكَيْفَ إذا أَتَتْكِ بلا سِتارِ؟

أَما آنَ انْتِقامُ اللهِ يَأْتي؟

أَما آنَ العُروشُ إلى انْحِدارِ؟

لقد دُكَّتْ معابِدُكِ اعْتِذارًا

وسَوْفَ تَذوقُ نارَ الانْتِشارِ

فَما كانَ الإلهُ عنكِ ناسيًا

وَما سَكَنَتْ يَداهُ عنِ الدَّمارِ

وَفي مِصْرَ الهُدى نَبْضٌ جَلِيْلٌ

يُجَلْجِلُ فِي الدُّنَا صَوْتَ الأَحَارِي

إذا ما استُنهِضَتْ قامتْ كَنُورٍ

يَمُدُّ السَّيْفَ مِنْ يَمْنِ المَنَارِ

تُناديكمْ وقد نَزَفَتْ جِرَاحٌ

فَهلْ للعُرْبِ مِنْ سَعْيٍ وغَارِ؟

فَمِصْرُ إذا سَجَدْنا في رُبَاهَا

تُقيمُ العِزَّ في وجهِ الدَّمارِ

عصام طلعت الرفاعي

admin

فتحى الحصرى كاتب صحفى عمل بالعديد من المجلات الفنية العربية . الشبكة .ألوان . نادين . وصاحب مجلة همسة وناشر صاحب دار همسة للنشر ورئيس مهرجان همسة للآداب والفنون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى