
ثَلَاثَةُ الْأُصُولِ
لِعَقْلَنَةِ الْأَرْوَاحِ وَرَوْحَنَةِ الْعُقُولِ!
(1)
اللهُ عِنْدِي .. فُسْحَةٌ خَلَّاقَةٌ
لَا رَأْسَمَالِيًّا!
يُجَهِّزُّ جَنَّةً مَخْمُورَةً لِلْمُسْرِفِينَ نُقُودَهَمْ فِي جَامِعٍ فَخْمٍ
-مُذَهَّبَةٌ حَوائِطُهُ وَمُصْطَفٌّ بِهِ جَمْعٌ مِنَ الْفُقَرَاءِ!-
لَا شُرْطِيَّ قَرْيَتِنَا!
يُرَاقِبُ مَنْ يُدَخِّنُ مِنْ بَعِيدٍ
كَيّْ يَزُجَّ بِلَحْمِهِ الطِّينِيِّ فِي نَارٍ مُؤَبَّدَةٍ
وَلَيْسَ اللهُ طَبْعًا إِمْبِرَاطُورِيَّةً تَحْتَ السَّمَاءِ
تَطَوَّعَتْ نَاسٌ مُسَلَّحَةٌ لِخِدْمَةِ أَمْنِهَا
لَا نَاظِرًا وَمُدِيرَ مَدْرَسَةٍ!
لِيَطْرُدَ مِنْ جُنَيْنَتِهِ الْعِيَالَ الْفَارِحِينَ بِلُعْبَةِ الْعَقْلِ
وَلَا اسْمًا تَشَكَّلَ صُدْفَةً
فِي قِشْرَةِ الْبِطِّيخِ أَوْ قَلْبِ الطَّمَاطِمْ!
(2)
وَالدِّينُ عِنْدِي .. كَعْكَةٌ مَحْشَوَّةٌ بِالْلَوْزِ
نَاوَلَهَا الْإِلَهُ لِعَالِمٍ جَوْعَانَةٌ أَخْلَاقُهُ
لَا فَخْذَ شَاةٍ لِلطَّوِيلَةِ ذَقْنُهُمْ!
فَالْوَرْدُ أَصْلًا مُسْلِمٌ
وَلَكَمْ تَصَدَّقَ مِنْ شَذَاهُ لِصِحَّةِ الْفُقَرَاءِ مِثْلِي
وَالْبِيَانُو مُسْلِمٌ
مَازَالَ يَأْمُرُ قَلْبَ مُسْتَمِعِيهِ بِالْمَعْرُوفِ
وَالْقَمَرُ الْمُسَامِرُ مُسْلِمٌ
قَدْ صَامَ طُولَ نَهَارِهِ عَنْ ضَوْئِهِ
وَأَحَبَّ لِلشَّمْسِ الشَّقِيقَةِ مَا أَحَبَّ لِنَفْسِهِ
وَالشَّمْسُ مُسْلِمَةٌ
تُذَوِّقُ ثَالِثَ الْجِيرَانِ صَحْنَ حَنَانِهَا الْيَوْمِيِّ
وَالصَّارُوخُ زِنْدِيقٌ
يُكَذِّبُ آيَةَ الْعُشَّاقِ
وَالنَّوَوِيَّةُ الشَّعْوَاءُ هَرْطَقَةٌ
تَمَسُّ قَدَاسَةَ الْعُصْفُورِ
وَالْغَارَاتُ مُشْرِكَةٌ
تُسَبِّحُ نَارُهَا الدَّمَ وَالْجَمَاجِمْ!
(3)
وَمُحَمَّدٌ عِنْدِي .. خِتَامٌ مَنْطِقِيٌّ
لَا حَرَامًا خَارِقًا!
آتِيهِ مِنْ كَفٍّ مُثَقَّفَةٍ
تُهَدِّمُ كَعْبَةً وَتُكَفْكِفُ الدَّمَ
لَا مِنَ السِّيْفِ الَّذِي يَتَعَقَّبُ الدَّمَ
كَيّْ يُشَيَّدَ كَعْبَةً!
وَأُحِبُّهُ الْقَصْدَ الصَّرِيحَ
يُصَافِحُ الْمَعْنَى وَلَا يَلْوِي ذِرَاعَ مُرَادَهُ:
إِنْ صَحَّ أَنَّ ذُبَابَةً فِي كُوبِهِ لَمْ تَلْقَ صَدًّا مِنْ شَهِيَّتِهِ
فَذَلِكَ أَنَّهُ رَجُلٌ فَقِيرٌ لَيْسَ يَمْلُكُ مِنْ رَفَاهِيَةِ الْمُوَائِدِ
مَا يُعَوِّضُهُ إِذَا اسْتَغْنَى وَبَوَّخَ كُوبَهُ
وَأَكَادُ أُقْسِمُ أَنَّ ثَوْرِيًّا يُوَارِبُ بَابَهُ الْلَيْلِيَّ لِلْقِطَطِ الشَّرِيدَةِ
هَمُّهُ الرَّأْسُ الَّتِي تَعْلُو لِتَلْتَقِطَ الْمَدَى
لَا الرَّأْسَ تَعْلُوهَا الْعَمَائِمْ!