مسابقة القصة القصيرة

قصة : طأئرة الخوف ..مسابقة القصة القصيرة ..بقلم / ثروت كساب ..مصر

مشاركة القصة القصيره
بعنوان طائرة الخوف
بقلم الكاتب ثروت عبد الحميد كساب
جمهورية مصر العربية

قصة قصيرة

:::$$$ طأئرة الخوف $$$::

حلقت الطائرة فى السماء وعلى متنها مايقرب من ال 250فرد كان من بينهم الدكتورة سعاد
سعاد طبيبة حديثة التخرج كانت تدرس بجامعة كاليفورنيا كان حلمها أن تصبح طبيبة مشهورة تحمل مزيداً من الشهادات الجامعية الكبرى درست في عدة أماكن وحصلت على كثير من الشهادات فى مجالها العلمى
طلبت من والدها أن يساندها ويقف بجوارها حتى تستطيع تحقيق حلمها
بالفعل وقف والدها بجوارها وساعدها فى تحقيق كل ماكانت تحلم به
حبها لوالدها جعلها تعود للقاهرة على متن طائرة الخوف كانت ترغب فى العودة لتأخذ والدها وتبدأ فى العمل فى أمريكا لتكتسب الخبرات وتعود طبيبة كبيرة لتستطيع خدمة وطنها لأنها جعلت أحد الأطباء العالمين قدوتها وأرادت أن تحقق جزء مما حققه هذا الطبيب الكبير
حبها لمهنة الطب جعلها تبذل قصارى جهدها من أجل أن تحقق حلم والدتها التى ماتت وهى تعانى من مرض بالقلب عجز الأطباء على شفائها فدرست وتخصصت بالقلب
بعد رحلتها الممتلئة بالعمل والكفاح لم تجد المعين سوى والدها الذى حرم نفسه من كل متع الحياة من أجل أن تنال سعاد شهادتها وتحقق أملها
ركبت سعاد الطائرة وكانت سعادتها لاتوصف لأنها ستعود بعد أن حققت نجاحاً كبيراً لم تكن تحلم به نجحت بأمتياز وعرضت عليها إدارة الجامعة أن تعمل معيده بالجامعة وتستطيع ممارسة الطب لتحقق ذاتها لكنها علقت الأمر لحين عودتها من القاهرة
سعاد غمرتها السعادة لأنها سترى نصفها الاخر ستعود بعد رحلة طويلة حرمت من خلالها من حنان الأب حرمت من دفأ الوطن حرمت من أشياء كثيرة
لكن عودتها هذه المرة بعد أن حصدت ثمار تعبها
بعد أن ركبت الطائرة وجدت جميع من يستقلون الطائرة سعداء
كانت السعادة تملأ وجوههم هكذا وجدتهم لاتعلم سعاد سر سعادة هؤلاء هل سر سعادتهم هى عودتهم لوطنهم ورؤية محبيهم أم أن هناك أمر أخر
أقلعت الطائرة وحلقت فى السماء وفوجأ الجميع بأحد الركاب يصرخ ويبكي ويردد أنه لايريد الموت
هلع كل ركاب الطائرة وتوجهوا نحو هذا الراكب لكنه صرخ فيهم وطالبهم بالأبتعاد بسرعة لأنه سينفجر فيلتف حول خسره حزام ناسف
هنا حدثت حاله من الفوضى ولم يستطيع الركاب أن يتمالكوا أنفسهم ففيهم من كان يبكى وفيهم من جلس لايتحدث وفيهم من وقف مزهولا وجميع من بالطائرة أرادوا أن تنتهى حياتهم دون ألم
رغم كل هذا إلا أن دكتورة سعاد كانت أكثرهم هدوء رغم حالة الخوف التى تملكتها لكنها سيطرت على نفسها ولم تحدث أى شئ
ذهبت د. سعاد لمنتصف الطائرة وطالبت الجميع بالهدوء حتى يستطيعوا التصرف بحكمه
نصت الجميع لدكتورة سعاد لأنها بعثت فيهم الأمل
على الجانب الآخر لازال الرجل الذى يحمل الحزام الناسف يصرخ ويردد أنه لايريد الموت
ذهبت له دكتورة سعاد وسألته كيف أستطعت حمل هذا الحزام دون أن تكتشفة الأجهزة الأمنيه وماهدفة من ذلك
قال لها ونبرات صوته كلها رعب وخوف أرجوك أبطلوا مفعول هذا الحزام أولاً فلم يتبق سوي 20 دقيقة وينفجر هذا الحزام وسنموت جميعاً
بعدها أفعلوا معى ماتريدون أنا على إستعداد أن أتحمل أى شئ لكن لاتتركوا الموت يأخذ الجميع فمن مثلى لايستحق الشفقة
قالت له دكتورة سعاد أرجوك أهدأ حتى نستطيع الخروج من هذا المأزق من المؤكد أننا سنجد حل لأبطال مفعول هذا الجهاز اللعين كل ما أريده أن يلتزم الجميع بمكانه وأن نحافظ على هدؤنا حتى أستطيع العمل والتصرف بحكمه ولو هناك أحد على متن الطائرة عنده خبرة بهندسة الألكترونيات أرجوا أن يحضر هنا كى يساعدني فى إبطال مفعول هذه الجهاز
لم يتقدم أحد وأصبحت دكتورة سعاد فى حيره من أمرها فهل تستطيع العمل وحدها على إبطال مفعول هذا الجهاز بدأت فى رفع ملابس هذا الرجل الذى غاب عن الوعى بسبب خوفه وهذا ما جعلها تعمل بتركيز شديد
سيطرت على أعصابها رغم حالة الخوف التى إصابتها مر خمس دقائق وتبقى ربع ساعة
الدقائق تمر بسرعة لكنها لم تجد حلا لكنها لا زالت تعمل ولم تيأس
حاله من السكون الرهيب تملكت الركاب مما جعلها تعلم أن الجميع وضع أماله عليها
شعرت بالسعادة الداخلية لأنها أستطاعت السيطرة على كل هؤلاء لكن الخوف لايزال يتملكها بسبب أقتراب موعد الأنفجار
لكنها لاتزال تعمل على إيجاد الحل وكانت تقرأ بعض الأدعية وتستعين ببعض الأيات القرأنية حتى يقف الله معها دكتوره سعاد رغم تعليمها فى بلاد الحريه لكنها لم تغير شئ فى سلوكها وعقيدتها وإيمانها
أعتمدت على تقربها من الله
أستطاعت دكتوره سعاد أن تجد الحل قبل أنفجار الحزام بدقائق معدوده
طلبت دكتورة سعاد مقابلة قائد الطائرة حتى تعرض عليه الحل التى توصلت إليه
بعد أن تصطحبتها إحدى المضيفات لكبينة قائد الطائرة طلبت دكتورة سعاد من كابتن حازم أن يفتح لها إحدى نوافذ الطائرة حيث أنها تستطيع نزع الحزام الناسف من حول خصر الراكب وتستطيع قذفه من إحدى النوافذ قبل أن ينفجر وتتحطم الطائرة بمن فيها
قال لها قائد الطائرة أنه يستطيع فتح باب الطوارئ لكن الأمر سيستمر لبضع ثوان هل تستطيعي إنجاز مهمتك خلال تلك الثواني القصيرة
قالت له نعم فأنه لم يتبقى سوى 12 دقيقة وينفجر الحزام الناسف
قال لها أذهبي بسرعة وأنجزي مهمتك
ذهبت دكتوره سعاد وأستطاعت فى بضع دقائق نزع الحزام من حول خصر الراكب وسط حاله من الخوف وترقب شديد من جميع الركاب
أخذت الحزام وذهبت نحو باب الطوارئ بصحبة إحدى المضيفات وقامت بألقاء الحزام الناسف من باب الطائرة
بعد نجاحها فى إنقاذ الطائرة بكل من فيها سجدت لله شكرا وسط هتاف جميع الركاب فالجميع فى ذهول غير مصدقين أنها نجحت فى إنقاذ حياتهم
تحفظ الركاب على المجرم الذى أراد تدمير الطائرة لتسليمه للمسؤولين فور هبوط الطائرة
وصلت الطائرة بسلام وسط ترقب وسائل الإعلام ورجال الأمن
تم إلقاء القبض على المجرم الذى أعترف بجريمته وأنه يعمل مع إحدى الجهات الأرهابية بالخارج وأنهم أرادوا تفجير الطائرة لأنها تحمل على متنها أحد العلماء الكبار وأنهم يريدوا التخلص منه
لم أستطع الرفض لأنهم هددوني بالقتل وتشريد أسرتي لكننى خفت أن أموت وقمت بالصراخ والأستغاثة حتى تمكنت دكتورة سعاد من إنقاذ الطائرة بمن فيها
أصبحت دكتورة سعاد حديث العالم فما قامت به لايستطيع القيام به سوى الأبطال
نجحت دكتوره سعاد فى جذب وسائل الإعلام للحديث عنها وعن بطولتها والنجاح فى إنقاذ مئات الأرواح

admin

فتحى الحصرى كاتب صحفى عمل بالعديد من المجلات الفنية العربية . الشبكة .ألوان . نادين . وصاحب مجلة همسة وناشر صاحب دار همسة للنشر ورئيس مهرجان همسة للآداب والفنون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى