******* ” أبجدية العيد ” ********
وطني إليك القلبُ يرتحلُ
وعلى ترابِكَ يزهرُ الأملُ
يا موطناً – بالفخرِ – يملؤنا
وبهِ تضيءُ الروحُ والمُقلُ
لم تنطفيءْ – يوماً – مشاعرُنا
فهواكَ في الوجدانِ مشتعلُ
ما زلتَ في أنفاسِنا عبقاً
تُشفى بهِ الأسقامُ و العِللُ
ها قد أتاكَ العيدُ يا وطناً
تزهو بهِ الدنيا و تحتفلُ
أدري و يدري العيدُ ما صنعتْ
كفُ الحروبِ و كم بها قتلوا
كم أحرقوا ألأحلامَ في مُقلٍ
كانت تغني كلما اشتعلوا
رغمَ الجراحِ تظلُ مبتسماً
من نورِ وجهِكَ تشرقُ السُبُلُ
رغمَ اللظى ما زلت جنّتَنا
يَخْضَرُ في أجفانِكَ الجذلُ
و الفقرُ لم يُطفي سناكَ و لن
يخبوْ ضحاكَ الباسمُ الخَضِلُ
كم حاصرتكَ الأرضُ فاتسَعتْ
دنياكَ لم تأبهْ بمن خذلوا
ها قد أتاكَ العيدُ يا وطني
والحربُ تعوي رجعُها الأجلُ
والجوعُ مجنونٌ بلا مقلٍ
والناسُ لا مالٌ و لا عملُ
وأرى وجوهَ الكلِ باسمةً
والشعبَ كلَ الشعبِ محتفلُ
هل أنت في الأوطانِ معجزةٌ
يا موطناً منهُ الورى انذهلوا
تزهو بك الأمجادُ شامخةً
منذُ ارتدى – تاريخَكَ – الأزلُ
نتلوكَ و الأيامُ خاشعةٌ
والأرضُ في معناكَ تبتهلُ
للعيدِ نكهتُهُ و روعتُهُ
حيثُ القرى بالحبِ تغتسلُ
حيثُ الندى و الودُ أغنيةٌ
والشوقُ و الآهاتُ والغزلُ
في لوحةٍ للهِ مبدعُها
فيها معاني السحرِ تكتملُ
يا موطناً فينا محبتُهُ
فرضٌ نصليهِ و نتصلُ
مازلت رغمَ البعدِ قبلتَنا
وإليك بالأشواقِ نرتحلُ
***** د . فهد الفقيه العذري ******