مسابقة القصة القصيرة

أنا لا أتأخر .. مسابقة القصة القصيرة بقلم / يزن برازي ، سوريا

” أنا لا أتأخر ” قصة قصيرة ل .يزن برازي ، سوريا mazen.onlain@gmail.com

” أنا لا أتأخر ”
يعبر الشارع ، عندما اقتربت منه فتاة جميلة جداً في العشرين من عمرها ” انتظرت كثيراً أن تأتي إلي و لكنك تأخرت كثيراً فها أنا قدمت إليك بنفسي ” قالت ، فرسمت ابتسامة رضا على وجهه العجوز . لم يصدق نفسه لكنه رد و من غير ارتباك ، دون أي انفعال من الانفعالات التي من المفترض أن تضرب رجلاً انتظر لزمن و قطع الأمل منذ زمن ، ” الحمد لله أني سمعت صوتك أخيراً يخاطبني ”

مشيا . تحدث دون توقف و اكتفت هي بصمت تزينه ابتسامة ، ابتسامة لا تدري معها إن كانت حقاً تسمع ما يقوله الرجل العجوز أو لا ، و لكنها بالتأكيد ابتسامة فرِحة ، و استرسل الرجل بالكلام ، محدثاً إياها عن بعض الأسباب التي رأى أنها وراء تأخير اللقاء بينها . تكلم بهدوء ، برزانة و دون توقف و بدا للحظة يحادث نفسه ، و ظلت هي محافظة على صمتها و ابتسامتها الجميلة
على الطريق مرا على بعض الأماكن التي كانت كثيراً ما تثير في نفسه ذكريات تشعره بندم شديد على ما فات ، حدثها عنها بتأثر شديد و لكن دون أن يشعر بالندم ، ربما مات الندم . وصلا إلى عتبة منزل ، وقفا عند بابه ، شاب في مقتبل العمر كان هناك أيضاً . ” أظن أننا التقينا من قبل ” سأل العجوز ” ربما ” قال الشاب و أضاف دون أن يُسأل و السعادة تغمره أنه هنا ليلاقي أمه التي لم يرها من فترة طويلة عندها فتح الباب و دخل الفتى مسرعاً مستجيباً لصوت أمه ، و أمسك العجوز يدة الفتاة و سألها و هما يخطوان عبر الباب
– هل تأخرت ؟
– أنا لا أتأخر .
و غادروا .

تعليقات

تعليقات

الوسوم

همسه

همسة هى مجلة كل الناس وكل الأعمار . المهنية والصدق شعارنا .ننقل الخبر من مصدره الحقيقى ونسعى دوما للتجديد من أجل القارئ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق