الرئيسية » السيناريو والحوار » الفقر . مسابقة السيناريو والحوار بقلم / شادية محمود حسين ياسين من مصر

الفقر . مسابقة السيناريو والحوار بقلم / شادية محمود حسين ياسين من مصر

“” خاص بالمسابقة “”
نوع المشاركة : سيناريو و حوار
إسم العمل : الفقر
الإسم : شادية محمود حسين ياسين
البلد : جمهورية مصر العربية_ القاهرة
الايميل : shadya. yassen@yahoo.com
“” سيناريو و حوار .. الفقر عن قصة حقيقية..
التيتر..
الكاميرا تتابع أقدام امرأة و طفل يبكي بشده
الأقدام تسير في منتصف الشارع ببطئ يبدو عليهما التعب
صوت بكاء الطفل مازال مستمراً
تتابع الكاميرا الأقدام و هي تسير ترتفع ببطئ إلى ان تصل لوجه المرأه
المرأه شابه في العشرينات يبدو على وجهها انها إمرأة عجوز تحمل كثيراً من الألم
الطفل فى السابعه من عمره يبدو عليه الإرهاق
الكاميرا تتجه إلى سياره تسير ببطئ بها مجموعة من الشباب
ينظرون إلى المرأه
الكاميرا تتابع يد المرأة و هي تلقي على السيارة إحدى الزجاجات الفارغه
تتحرك السيارة لتصنع كاشه سوداء
الشاشه مضلمه
نهاية التيتر..
مشهد 1 ليل / داخلي
غرفة المرأة
غرفة ذو طابع بسيط تدل على شخصية ساكنها.. خالية تماماً من الأثاث لا يوجد بها إلا حصيره
الكادر ثابت علي وجه الطفل و هو يبكي
الطفل : ماما أنا جعان حموت من كتر الجوع
يتحرك الكادر فتتحدث الأم بنبرة صوت حزينة
الأم : نام يا حبيبي دلوقتي بكرة يحلها ربنا
الطفل : أنا مش عايز انام انا عايز أكل بطني بتوجعني و رجلي بتوجعني من كتر المشي انا عايز أكل مأكلتش من الصبح
الام تحتضن الطفل و هو يبكي و عيناها مليئة بالدموع
الأم : حاضر يا حبيبي حجبلك أكل بس دلوقتي المحلات قافله الصبح ان شاء الله حناكل نام دلوقتي
قطع
مشهد 2 ليل / خارجي
الشارع
تسير الأم في إحدى الشوارع بخطوات ثقيلة باحثة عن زوجها الغائب تحدث نفسها بصوت عال و هي تبكي
الأم : روحت فين يا مجدي و سايبني في الهم ده لوحدي انا تعبت اوي ارجع بقي
كفايه الحمل زاد عليا يارب يارب رحمتك يارب رحمتك يارب
قطع
مشهد 3 ليل / خارجي
الشارع
كاميرا متحركه علي سياره تتجه نحو الأم ببطئ بها مجموعة من الشباب
الام تنظر الي السياره و تصعد علي الرصيف متخوفة
سائق السيارة ينظر إليها نظرات جارحة
سائق السيارة : ايه يا مز رايح فين لوحدك الليل كلو شياطين تعالي نوصلك
الام : تنظر امامها و لا تلتفت الي عبارات السائق تسير في خطوات مسرعة هرباً من السيارة..
كاميرا على السيارة و هي مازالت تتابع الأم و تسير ببطئ
كادر على الشباب خلف السائق و هم يهمسون و يضحكون قائلاً احدهم
احدي الشباب : ايه يا جميل مش ناوي تركب شكلك مستجد تعالي و احنا نقولك اخر الأسعار إيه هههههههههههههههههههه
الام : تلتقط احدي الزجاجات الفارغة من علي الارض و تلقيها علي السياره
الام : امشوا يا ولاد الكلب يا ولاد الكلب
كاميرا علي السياره و هي تبتعد بسرعه
كاميرا علي الأم و هي تسير بخطوات شبه جنونية متجها الي منزلها
قطع
مشهد 4 ليل / داخلي
الغرفة
تدخل الأم الغرفة و تغلق الباب خلفها تجلس بجواره و هي تبكي
الأم : يارب ساعدني يارب أنت القادر على كل شيء أحميني و احمي ابني يارب ثم تسمع أذان الفجر تهدأ بعض الشيء تذهب إلى ابنها تحتضنه و تخلد الي النوم
قطع
مشهد 5 نهار / داخلي
الغرفة
الكاميرا تحمل وجه الأم و هي نائمه يبدو عليها انها تري حلم مفزع تتحدث الام بصوت عال ابني ابني سبوني حرام عليكم ابني و تستيقظ فجأة و هي في قمة الفزع تلتقط انفاسها بصعوبة بالغة.. تنظر إلى ابنها و هو يستيقظ علي صراخها
الطفل : ماما ماما يحضنها بقوة
الام : تضمه اليها و تقبله الحمد لله الحمدلله
الطفل : مالك يا ماما كنتي بتصرخي ليه انتي جعانه
الأم : لا يا حبيبي ده كان كابوس و راح لحاله
الطفل : انا جعان اوي يا ماما الصبح طلع و المحلات فتحت مش هناكل بقي
الأم : حاضر يا حبيبي حالا حنجيب أكل يلا روح اغسل وشك عشان نروح لعمك يمكن يحن علينا المرة دي و يدينا فلوس
الطفل : حاضر يا ماما
قطع
مشهد 6 نهار / خارجي
الشارع
كاميرا علي الأم و هي تخرج من البيت ماسكه بيد ابنها متجهه الي بيت العم في نفس الشارع الذي تسكنه حتي تصل الي باب البيت
الطفل : ماما عمي في اخر دور و انا جعان مش قادر اطلع
الام : مقدرش اسيبك لوحدك في الشارع تعالي انا حشيلك
الطفل : خلاص انا حطلع معاكي
الام : ربنا يهديك يا حبيبي يلا
قطع
مشهد 7 نهار / داخلي
سلالم البيت
يصعد الطفل و الام فى خطوات ثقيلة حتي يصلوا الي شقة العم
الام : تطرق باب الشقه عدة مرات حتي تسمع صوت العم
صوت العم : ايوا براحه ياللي بتخبط هي الدنيا خربت
ثم يفتح الباب
الام : صباح الخير يا استاذ علي
العم : يا فتاح يا عليم يا رزاق يا كريم نعم عايزة ايه يا ستي ع الصبح
الام : معلش يا استاذ علي انت عارف ان اخوك منعرفش حاجه عنو و ظروفنا صعبة
العم : و انا اعملك ايه يا ستي اسيب حالي و مالي و اروح ادورلك علي جوزك ده ايه البلاوي دي ع الصبح روحي اشتغلي بدل ما ترمي بلاكي علي الناس
ثم يدخل و يقفل باب الشقه
قطع
مشهد 8 نهار / خارجي
الشارع
كاميرا تتحرك مع الام و الطفل و هما يسيران في الشارع
الام تبكي من قسوة العم ثم تسمع صوت خلفها يا بنتي استني يابنتي ردي عليا
تنظر الام الي الخلف فتجد سيدة عجوز
السيده العجوز : مالك يا بنتي بتعيطي و ماشيه مش شايفة قدامك
الام : مفيش يا امي بدور علي شغل و مش لاقية
السيده العجوز : طيب بصي يا حبيبتي انا حديكي عنوان مكتب مخدماتي حيشغلك علي طول المكتب في حلمية الزيتون حتركبي المترو حينزلك عندو ده الكارت بتاع المكتب بالتوفيق يابنتي
الام : متشكرة اوي يا امي كتر خيرك
قطع
مشهد 9 نهار / داخلي
مترو الأنفاق _ شباك التذاكر
الام : تتجه نحو شباك التذاكر حتي يأتي عليها الدور ثم تتحدث الي الموظف
الام : ممكن تذكرة و اجبلك تمنها و انا راجعة أن شاء الله حستلم شغل و اخد سلفه
الموظف: اتفضلي يا ستي التذكره اهي و انا حدفعلك حقها
الام : متشكره اوي حرجعلك تمنها
الموظف : استني يا ستي خدي الفلوس دي خليها معاكي متعرفيش حتشتغلي و لا لا
الام : كتر خيرك انا مش محتاجلهم ربنا يباركلك
قطع
مشهد 10 نهار / داخلي
مترو الانفاق _ القطار
كاميرا علي القطار و هو قادم ببطئ
الام : تذهب الي عربة السيدات و تصعد اليها لا تجد مقعد العربة مزدحمة جدا
تقف الام خلف الباب مباشرة تمسك بيد ابنها..
تقع احدي الاطفال امام الأم من شدة سرعة القطار و تقوم بمساعدتها
الام : تشعر بدوار و تري فجاه امامها فردة حلق علي ارضية القطار
يبدو إنه وقع من الطفلة عند سقوطها
تنحني الام و تلتقط فردة الحلق في نفس الوقت الطفلة تبكي
الطفلة : مش لاقية الحلق بتاعي يا ماما حلقي ضاع
والدة الطفلة : ضاع ازاي وريني ودنك
تبحث عن الحلق علي الارض و تنظر في وشوش السيدات حتي تقع عيناها علي الام فتري الحلق بيدايها ثم تجري مسرعه الي الام
والدة الطفلة: تعالي يا حرامية انتوا ايه معندكمش دين متعرفوش ربنا هاتي الحلق يا حرامية انا لازم اسلمك للشرطة انتي اخدتي الحلق من ودن البت و الناس كلها شاهدة
الأم : و الله انا لاقيت الحلق واقع ع الارض حرام عليكم انا مش حرامية
تاتي سيدة من الخلف كلكم بتقولوا كدة يا حرامية يا ناور
ثم يتجمع مجموعه من السيدات حول الام و يقومون بضربها ضربا مبرحا حتي تسقط علي الارض غارقه في الدماء
كاميرا ثابته علي الام و هي تلتقط انفاسها الاخيرة تنظر الي ابنها حتي تفارق الحياة
الطفل و هو يبكي يحضن امه بقوة
الطفل : ماما ماما قومي يا ماما خلاص انا مش عايز اكل قومي يا ماما يلا الناس دول وحشين ربنا حيوديهم النار
ثم ينام بجوارها
كاميرا علي القطار من الخارج و هو ماشي سريعا.
النهاية..

تعليقات

تعليقات

عن همسه

فتحى الحصرى صحفى فنى ومصور فوتوغرافى محترف ..الصورة عندى هى موضوع متفرد قائم بذاته والكلمة هى شرف الكاتب هكذا تعلمت من اساتذتى فشكرا لكل من تعلمت منهم

شاهد أيضاً

الفضيلة . مسابقة السيناريو والحوار بقلم / شفيقة لوصيف من الجزائر

المسرحية بعنوان : ” الفضيلة ” تتكون المسرحية : من فصل واحد بقلم : شفيقة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *