مسابقة القصة القصيرة

قدسية لظى جسد.. مسابقة القصة القصيرة بقلم / أجمد مصطفى الأطرش من سوريا

الإسم : أجمد مصطفى الأطرش
البلد : سوريا ــ مقيم في ليبيا
هاتف +218944079987
مشاركة قصة قصيرة
قدسية لظى جسد
َََََََََََََ
نسمات عبقة من شهوة عارمة تجتاح مسامات جسدي المشبعة بتوق وجوع قاتل يغزو روحي التواقة لضم جسد يطفئ لظى نار شبت في أركان عقلي وروحي .
شاب في العقد الثالث بوسامته وسحر كلماته الأكثر وسامة يبث موجات شوق تجذبني وتيقظ بصخب جوع يعوي في جسدي.
جوع تراكم عبر سنوات من كتم وسحق لإحساس أنثى الإنسان بعواطفه وشهواته وإحساسه وأُعْدِمَ خلال سنوات زواج كان جسدي آلة تفريغ شهوة ذكورية غايتها ارتواءً جسدياً والتمتع بما في هذا الجسد من مثيرات لذئبية مدمرة لكل الأحاسيس الإنسانية لاغية لجميع الشعور الذي خلقه الله في الإنسان .
جوع لكلمة ,, للمسة حب ,, لسؤال عما أحب أو أرغب ,,
جوع بل سغب لإنسانيتي التي يحق لها ما يحق لذكورية الطرف الآخر من اختيار وتمتع وتعبير.
لنظرة تشعرني إني إنسانة من لحم ودم وكتلة عواطف تئن تنتظر من يلمسها لتنفجر ربيعاً من العشق والعطاء.
علاقة جدلية أوجدها آدم منذ بدء الخليقة هو الفاعل وما على المفعول به إلا الاسترخاء وتقديم حوض اللذة للفاعل لينهل منه ما شاء وبالطريقة التي يشاء ومتى يشاء.
روى ظمأ روحي بكل حرف كنت أسترق السمع إليه خلال سهرات كانت تجمعنا معا ضمن قواعد صارمة من السهرات العائلية التي كان أيمن خلالها يعطي دروساً لحسن ابن شقيق زوجي المسافر الذي لا يكاد يحط رحاله ليوم أو اثنين من الشهر سعيا لزيادة رصيد ثروته المادية دون اعتبار لثروة روحية تهيم في أرجاء منزله باحثة عن من يجمعها .
وبحكم قرابة تربط أيمن بزوجي كان يبيت عندنا لأيام بوجود جدة حسن وهي زوجة عم زوجي. حيزبون بالعقد السادس .
أريد أن اروي ظمأ جسد يئن تحت وطأة أنين جوع قاتل أتمتع به ,وأمتع جسدي , أخمد نيرانا تكاد تحرقني.
كيف السبيل وعينا تلك الحيزبون تلاحقني , ترصد كل حركة تصدر عني ,فتنت به حد الهوس , كان طيفه رفيقي بالفراش أداعبه ويداعبني ينبش كنوز الشوق , كنوز الأنثى حين تعطي روحها قبل جسدها .كنوز بقيت مخفية لم يستطع زوجي الوصول حتى إلى تخومها .
وبحكم عملي قبل الزواج كنت مساعدة لطبيب التخدير, أحضرت من الصيدلية مخدراً يعطى أثناء العمليات التي تحتاج لوقت طويل من العمل الجراحي, مزجت العقار بكمية بفنجاني قهوة بحيث تخدر من يتناوله لساعات قد تصل إلى ثلاث ساعات,ومزجت بفنجان أخر كمية أقل تخدر لفترة وجيزة , أعطيت أحدهما للحيزبون والآخر لحسن والفنجان الثالث أعطيته لأيمن , قبل موعد النوم بقليل كما هو معتاد في هذا البيت بتناول فنجان من القهوة قبل النوم .
أوى الجميع إلى فراشهم , وكان حسن وأيمن ينامان بغرفة منفصلة
انتظرت ساعة كانت دهرية صارعتني افكار شتى من لذة تذوق شيء طالما حلمت به. وعزف على أوتار قلب عطلتها عصور الجدب والحرمان وتعنت البشربأنني كأنثى أزعن بأن وأْدِيَ قد أستبدل بوأد كل شعور وإحساس إنساني.
تسللت إلى غرفة حسن بعد أن تأكدت أن مفعول المخدر قد أتى فعله كشفت الغطاء عن أيمن وأمسكت بيده وجذبته جذبة خفيفة أوقفته بها على رجليه وقدته إلى غرفتي بتمهل وهو بين النائم والمتنبه وأنا أهمس له : تعال حبيبي … تعال .. بتمهل هيا .
كانت أنفاسه تشعل بي نيران جهنم… جسمي ينتفض إنتفاضات ماس كهربائي… تفتحت كل مسامات جسدي وأنا أنظر إلى رأسه المسند على كتفي الراقص رعشة , وأنفاسه تنساب بين طيات الشوق بجسمي المنتفض بارتعاشات سحرية .
أجلسته على حافة السرير وبدأت أنزع عنه ثيابه ’ فتح عينيه المثقلتان بنوم قد استولى على كل حواسه .
بدأت تتجسد لأيمن لذة نشوة روحية عارمة تنبثق من بقايا حلم كان يراوده ، ولذة جسدية إنتشرت بكل مسامات جسمه ، وشيء ما يجذبه بقوة , ونشوة العارمة تزداد إغراءً.
وبعد صراع بين حلم ونشوة روحية ولذة جسدية استطاع أن يفتح عينيه ويفرق بين جفنيه فصعق حين اصطدم نظره بوجه بوجه ( ملك ) جحظت عيناه ، وعقدت الدهشة لسانه ، وشلت حركته ، وهو يحلقبوجه ( ملك ) وقد احمر وتناثرت عليه حبات العرق ولهاث بأنفاس نارية ، وشفاه تتراقص ، ويدان تجذبانه بقوة , استسلم لتلك الجذبات وبعد أن أطبقت بثغرها على شفتيه ، فراحا يحلقان في سحابة من اللذة اجتاحت كيانيهما .
بدأت ترتدي ثيابها ، وهي تسترق النظر( لأيمن ) من خلال خصيلات شعرها المتناثرة علىى وجهها .
كان ( أيمن ) يرتدي كذلك ثيابه وهو غارق بين هدير أمواج متضاربة من الأفكار المتناقضة .
بادرته لتضع حدا لتفكيره وشروده :
ــ مالك صامت وحزين ؟ لقد جرى الذي جرى .
ــ لماذا ؟؟ لماذا ؟؟ ومعي أنا بالذات ؟
ــ لقد وصلتت إلى ماكنت أصبو إليه منك , وكنت على استعداد أن أدفع حياتي ثمنا لهذه الساعة التي قضيتها بين ذراعيك .
لقد فتنتني بكل شيء بكلماتك , بنظراتك , بضحكاتك , بشخصيتك الجذابة , كل ما هو فيك كان يشكل لي غيمة دفء ألتجأ إليها حتى احتلت روحي وعقلي وقلبي.
ــ ولكنك متزوجة , وأم , متزوجة ممن ؟ من إبن خالتي الذي هو بمثابة أخ لي , وأنت تعرفين ذلك .
لقد مزقتي أواصر قربى وووشائج اسروية واجتماعية وأخلاقية وقبل كل هذا وذاك لقد اقترفتي إثما دينيا من الكبائر .
ــ روابط ؟؟ وما هذه الروابط ؟
وروحي وقلبي وجوع يعوي في جسدي .
أليس هؤلاء منبع تلك الروابط , ألست انسانا له شعور وإحساس
وزوجي ؟؟؟ أي زوج تتكلم عنه ؟؟
وأنت بالذات ممن استنجدت به للحيلولة بينه وبين السفر المتواصل , كل شهر يحضر ليوم واحد وبالثاني يسافر, وكم تمشكلنا وكم تمنيت الطلاق لو لا تهديد أهلي , وإصرارهم علي بالبقاء لتربية ولديَ , وعدم اسثارة فضائح الطلاق هكذا كانوا يعللون اصرارهم وتهديدهم إبنة فلان تطلق … يا للهول
ــ ولكن الحرة تموت ولا تأكل بثدييها ,
ــ أي حرة وأي ثديين تتكلم عنهما وأنا في الثلاثين من عمري , أتعلم أنه سن أوج المرأة .
يا أيمن أنا بشر , لحم ودم وشعور وإحساس , بشر أنثى تحتاج للمسة حنان , لكلمة تشعلها ,, تفجر ينابيع الحب في أعماقها ليق=فيض فنسال أنهارا يضم الجميع .
ــ ولكن كم من إمرأة وهي في مقتبل العمر تفقد زوجها وتصبر وتحتسب لتربي أطفالها بعزة وكرامة , ومنهن من يشحذ لقمة العيش دون أن يدنسن شرفهن .وكم من إمرأة أصيب زوجها بعاهة فكانت البلسم له والصبر والتعزي .
ــ فتش بداخلهن ؟؟
ــ ليس لي بدواخل الإنسان وتمنياته , ولكن بقدرته على كبح جماح غرائز حيوانية .
ــ يا أيمن أنا إنسانة لي شعور وإحساس , هل تعلم أن قريبك يأتي إلي وكأني آلة لشفط شهوته , حىى كلمة حلوة لم اسمع منه طيلة هذه السنوات والله يقول ( فدموا لأنفسكم ) هو يقدم لنفسه أن يقف ويتمتع بمنظر جسدي العاري المرتمي على الفراش , لينقض بذئبية ولينهش ما طاب له ثم يرتمي جسدة هامدة تلهث وتزفر فألمم بقايا روحي مع ثيابي وألف جرح قد فتح في كل اركان روحي وقلبي . هذا ما يقدمه لنفسه قبل القيام بعملية اسميتها أنت أقدس العمليات الإنسانية .إن تذمرت أو لطلبت أن يروي جسدي وليس روحي يقول عني إني فاجرة وشبقة .
يا أيمن أعلم أني ارتكبت خطيئة وإثما وفاحشة , ولكني إنسانة بحاجة للكلمة الحلوة , لكلمة تشعرني بانوثتي , بكياني الإنساني ولست آلة تفريغ شهوة , وحمل وولادة .
أي اختلاف بيننا سوى إني أنثى يجب أن أكبت كل شيء حتى أنفاسي يجب أن أكبتها , كل شيء محرم علي , الإعتراض وأن أقدم جسدي للتمتع به وإن استطعت أن اسرق بعض اللذة بأحلام أخلقها لذاتي فهي لذة عابرة .
سئمت الحياة وسئمت الزواج ., وسئمت حتى السأم .
انتبه أيمن على يد تهزه بقوة أيمن هيا قم ستخرج جنازة ملك هيا
هز برأسه وهو يردد بينه وبين ذاته لم تحتملي جريرة ما فعلتي فوضعتي حدا لحياة كم عذبتك وانت صابرة
وانطلق مع المشيعين ليواروها التراب والجميع يتهامس بأن العائلة كلها قد تسممت ونجا الجميع عدا ملك .

الوسوم

همسه

همسة هى مجلة كل الناس وكل الأعمار . المهنية والصدق شعارنا .ننقل الخبر من مصدره الحقيقى ونسعى دوما للتجديد من أجل القارئ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق