ابتهال خلف الخياط العراق القصة القصيرة سيدة الضباب الصوت: أراك لوحدكَ هنا؟ الجندي يتلفت مستغربا : من أنتِ؟ الصوت: إنَّ هذا المكان متاهةلن تخرج منه دون مساعدتي. الجندي:تعرضنا لهجوم ومات الجميع إني أنزف سأموت لامحالة. الصوت: تاه الكثير في الضباب ولم يسمعني أنتَ سمعتني! الجندي:من أنتِ؟صوتكِ جميل كله سكينة. الصوت: إني سيدة الضباب. الجندي: لم أسمع بكِ من قبل. الصوت: إني فتاة ضلّت طريقها،هل أنت جنديّ هارب ؟ الجندي:لست هاربا نحن نقاتل منذ أيام و نفد العتاد.لم يصلناالإمداد وكنامحاصرين مات الجميع إلا أنا، أظنني سأموت هنا. الصوت: يبدو أنك قد قررت الموت ؟ الجندي: متى يزول الضباب فأراك ِ؟ الصوت: لن يزول. الجندي: إذن كيف سأخرج من هنا؟ الصوت: سأتحرك وأتكلم فتابع صوتي. "عندما تهتُ وصلتُ هنا .فجأة حلَّ الشتاء وغطاني الجليد سمعتُ نداءات بإسمي.لم أستطع الرد فرحلوا،ذاب الجليد، لم أرَ غير سهب أبيض و لمحت غمامة حسبتها تلة اقتربتْ واحتوتني، ثم احتوانا الضباب". هل تتبعني أيها الجندي؟ الجندي: أجل أني بقربك،كما قلتِ هارب من الحرب.تركتهم يقاتلون . لحقني أخي وأطلق النار عليّ وهو يقول(جبان). ليتني لم أهرب. الصوت:أعلم بأمرك بإمكانك العودةاليهم. الجندي: كيف أعود ولاطريق أمامي. الصوت:لقد أرجعتك اليهم أنهم هناك أمامك. الجندي: حقاً؟ الصوت: ألا تسمع صوت الرصاص؟ الجندي: أكاد أسمع. الصوت: هيا تقدم ونادِ أخاك..سيأتون اليك. الجندي:سيدتي لقد أنقذتني من خوفي . ابتهال خلف الخياط.