في مدينتي ،، تزدحم الشوارع بالسيارات أيام العيد ، كنت أنظم حركت المرور ، وخاصة مساعدتة المشاة ! هو عملي وواجبي ،، ولكن يوم العيد يكون مختلف!
هي فرحة الناس ، وخاصة الأطفال،،
رأيت هناك فتاة في العقد الثاني من عمرها؛ ومعها عدد من الأطفال! تحاول العبور إلي الجهة الأخرى ،، ولكن أعاقتهم حركت السير ، أقتربت منهم ،وأشرت للسيارات بالوقوف ،،
وعدت إلى عملي ؛ بعد ساعة ، عادت الفتاة ، ومعها الأطفال ! ساعدتهم على العبور ،، ولكن شعرت بشيء نحو الفتاة ! لا ادري ماهو؟! ! مر اليوم ،وكان أجمل يوم في عمري! وأجمل عيد !كانت دائمًا في بالي ،،ولا انسى تلك اللحظة أبدًا ..
مرت الأيام ، وفتحت الجامعات أبوابها ؛
رأيت تلك الفتاة تعبر الشارع ،،قلبي خفق بشدة !! وتوقفت مكاني ،لا استطيع الحركة ،،لم أصدق أنى رأيتها ، مرةً ثانية .
أعدت أن أراها كل يوم ! تذهب وتعود ،،
هي صباحي والمساء ،، هي هدوئي بين كل هذا الضجيج ، هي أجمل أشارة توقف لها السيارات العابرة !؟! أكملت السنة الأولى من جامعتها ،، طال غيابها ، لم أعد أراها، أيقنت أن الحياة بدونها،، لا تطاق ، كنت أعرف أنها طالبة في الجامعة فقط، ولكن من هي ؟ومن تكون لا أعلم ؟! ولكنني أحببتها من كل قلبي!! ولا أدري هل هي أحبتني أم لا ؟ انتظرت
حتى يأتي يوم العيد ، اليوم الذي وقع حبها في قلبي!! وبعد أن سألت عنها ،، ومن تكون؟!! تقدمت لخطبتها ، ولكن أهلها رفضوني ،، حزنت حزنًا شديدًا !!
وتألمت كثيرًا ،، وقرر قلبي الذي سكنت فيها ، منذ أول لحظة ،، أن لا ييأس من حبها أبدًا ،،وانتظرت حتى العام القادم ،، وتقدمت لها، ولكن هم رفضوني ،، و مرت أربع سنوات ،وهم يرفضوني ،
وأنا أحاول بشتى الطرق، كيف أصل إليها ؟ وتزوجتها بعد عناء شديد ،، عشنا حياة ،كلها سعادة وحب!! وأنجبت طفلنا الأول وأسميناه عيد ….
فتحى الحصرى كاتب صحفى عمل بالعديد من المجلات الفنية العربية . الشبكة .ألوان . نادين . وصاحب مجلة همسة وناشر صاحب دار همسة للنشر ورئيس مهرجان همسة للآداب والفنون