الأَرْضُ سَرْدُ اللهِ .. سَطَّرَ حِكْمَةً قَلَمٌ بِحِبْرِ الغَيبِ خَطَّ يُفَسِّرُ مَنْ يُحْسِنِ التَّأْوِيلَ يخْسِفْ طِينَهُ ، حَمَأُ البِدَايَة وَ الذُّؤابَةُ عَنْبَرُ الجَاهِلُونَ تَصَفَّحُوا إِنْجِيلَهُمْ الجَدْبُ دِينٌ و الغَمَامَةُ مُنْكَرُ كَفَرُوا كَعَثْرَةِ نَجْمَةٍ فِي غِيِّهَا.. و العَارِفُونَ دَنَوْا.. تَدَلَّوْا.. أَمْطَرُوا حَمَلُوا الكِتَابَ عَلَى دُمُوعِ عُيُونِهِمْ قَرَأُوا بِهُدْبِ يَقِينِهِمْ و تَدَبَّرُوا شُعَرَاءُ قَدْ رَشَفُوا غُيُومَ السَّهْوِ بَلَّلَهُمْ .. سَهُوا .. إِلَّا الظِّلَالَ تَذَكَّرُوا مَا نَفْعُ شِعْرٍ لَا يَقُدُّ حُرُوفَهُ دِفْئًا ، بِهِ بَرْدُ القُلُوبِ يُدَثَّرُ؟ يَا عُرْيَ عُرْيٍ يَشْتَهِي رَقْصٌ حَرَامٌ لَذَّةَ جَمْرَتَيْنِ ، فيفجرُ الأَمْسُ خَصْمُ غَدٍ ؛ فَمِنْ ظَهْرِ العُقُوقِ سُلَالَةٌ بِعَمَى الذُّنُوبِ سَتُبْصِرُ وَ كَعُشْبَةِ الشَّيْطَانِ يَنْبُتُ غُصْنُهَا فِي كُلِّ أضْلَاعِ التَشَتُّتِ ، يُزْهِرُ الضَّالِعُونَ بِقَتْلِ قَلْبٍ نَاسِكٍ أُكْسُوا عِمَامَةَ مَالِكٍ و تَنَكَّرُوا يَدُهُم تُعَتِّقُ بِالأذَى عِنَبَ الضَّغينَةِ فِي جِرَارٍ للذُّنُوبِ سَتُعْصَرُ وَطَنٌ أَنَا للعابرِينَ يَدِي وَسَائِدُ مَنْ نُفُوا فِي خَطْوِهِمْ إذْ هُجِّروا.. مِنْ قَمْحِ كَفِّي كَمْ عَجَنْتُ ثَرِيدَهُ .. لَكِنْ لِكَفِّ الجُوعِ خُبْزٌ أَوفَرُ فالحِنْطَةُ السّمْرَاءُ تُنْكِرُ طِفْلَها مِنْ يُتْمِهِ دَمْعُ الجِياعِ سَيُثْمِرُ دَمُعُ الرَّغِيفِ يَنُزُّ حَارًّا فِي يَدَيْ طِفْلٍ ، إذَا اغْتَلَمَ الصِّبَا يَتَحَجَّرُ اضْرِبْ عَدُوَكً فِيكَ بَعْضُكَ مِخْلَبٌ .. فالجِذْعُ يُصْقَلُ و الزَّوائِدُ تُنْشَرُ اضْرِبْ بِكَفَّيْ تُرْبَةٍ عَذْرَاءَ وَ اعْشَقْ طِينَهَا فَبِكُلِّ كَفٍّ بَيْدَرُ .. اضْرِبْ بِلَوْنِكَ ؛ لَا تَذُبْ لَا لَوْنُهُمْ فَوْضَى خُطَاكَ .. وَ لَوْنُ قَلْبِكَ أَطْهَرُ الشاعرة نجوى الدوزي خلف الله/تونس